تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
ظهورٍ في كلامه لإثبات أنّ ارتكاز منجّسية المِيتة النجسة كان يشمل كلّ ما يكون شبيهاً للسمن في أصل المَيَعان والذوبان . ومع تردّد ارتكاز الراوي وعدم تبيّن حدوده لا يمكن أن يستكشف من سكوت الإمام عليه السلام وعدم ردعه عنه إمضاء الموجبة الكلّية لانفعال كلّ مائعٍ بالملاقاة ، سواء صدق عليه أنّه ماء أوْ لا ، وسواء كان قليلًا أو كثيراً . الوجه الرابع : ما دلّ من الروايات على نجاسة المرق في القدر إذا وقعت فيه نجاسة ، من قبيل رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : أنّ علياً عليه السلام سئل عن قدرٍ طبخت وإذا في القدر فارة ؟ قال : « يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل » « 1 » . والاستدلال بذلك على المطلوب يتم بدعوى : أنّ المرق يشمل ماء اللحم الذي هو ماء مضاف ، وكلمة « القدر » تشمل القدر الكبير الذي يحتوي كرّاً من المرق أو أزيد ، فيكون للدليل إطلاق يقتضي انفعال المضاف الكثير بملاقاة النجاسة . ولكنّ رواية السكونيّ ضعيفة ، وكذلك رواية زكريا بن آدم « 2 » القريبة منها . الوجه الخامس : التمسّك بالقاعدة العامّة ، وهي : « أنّ كلّ شيءٍ ينفعل بملاقاة النجاسة ، إلّاما خرج بالدليل » ، وحيث لا دليل على عدم انفعال المضاف فيحكم بانفعاله عملًا بالقاعدة . وقد قرَّب السيّد الأستاذ هذا الوجه « 3 » بإثبات هذه القاعدة العامّة بموثّقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 3 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ( 3 ) التنقيح 1 : 51