تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
نفس أدلّة انفعال الماء القليل تكفي لإثبات انفعال المضاف ، إذ لا يحتمل أنّ الماء بخروجه عن الإطلاق إلى الإضافة يصبح أكثر عصمةً . نعم ، لو بني على عدم انفعال الماء المطلق القليل بملاقاة عين النجاسة لاحتجنا في إثبات انفعال المضاف بها إلى بحثٍ ودليلٍ مستقلّ ، ويظهر حال ذلك من كلامنا في الفروع الآتية .

الفرع الثاني : في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة :

ومرادنا بالماء المضاف الكثير : هو المضاف الذي لو كان مطلقاً لكان معتصماً بأن كان بالغاً حدّ الكرّية ، أو كانت له مادة . وقد يشمل الكلام في هذا الفرع بعض المائعات التي ليست بماءٍ مضافٍ عرفاً ، كالنفط الذي له مادة فإنّه مائع كثير بالمعنى الذي ذكرناه ، فيقع الكلام في انفعاله بملاقاة عين النجاسة . وقد استدلّ على الانفعال في المقام بوجوه : الوجه الأوّل : ما أفاده السيّد الأستاذ من الاستدلال بأخبار السؤر « 1 » ، وحاصل الاستدلال بها : أنّ هذه الأخبار فرض فيها سؤر النجاسة ، كسؤر الكلب والخنزير وغيرهما ، فحكم عليه بالنجاسة ، وعنوان السؤر عنوان مطلق يشمل الماء المضاف الذي ساوره الحيوان ، كما يشمل المطلق الذي يساوره ، ويشمل القليل والكثير معاً ، غاية الأمر خرج منه الماء المطلق الكثير بلحاظ أدلّة اعتصامه ، وغيره يبقى تحت إطلاقات السؤر ، فيحكم بانفعال المضاف بالملاقاة لعين النجاسة ولو كان كثيراً . والتحقيق : أنّ الاستدلال بأخبار السؤر على انفعال المضاف بعين النجاسة - ولو كان كثيراً - لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ بعض أخبار السؤر مخصوصة
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 51
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 114 | السيد محمد باقر الصدر