شرح
بالغسل من تلك النجاسة ، وعدم صدق الغسل على الغسل بالمضاف أوّل الكلام عند الخصم ، فإنّه يدّعي صدقه عليه ، فلا تكون النجاسة الثابتة بإرشادية الأمر بالغسل ذات إطلاقٍ حتّى لِمَا بعد وقوع الغسل بالمضاف .
وثانياً : أنّ هذا الاطلاق لا يتمّ ، حتّى في ملاقي نجسٍ ورد الحكم بنجاسته بعنوانها ، لا بعنوان الأمر بالغسل ؛ لأنّ ارتكازية وجود المطهّر في الجملة - بحسبالأذهان العرفية والمتشرّعية - تكون كالقرينة اللبّية المتّصلة على تقييد مفاد الدليل بما قبل التطهير ، فلا يمكن التمسّك به في موارد الشكّ في وقوع التطهير وصحّته .
ولو سلّم وجود الإطلاق وقطع النظر عن كلا هذين الاعتراضين فهو لا يقاوم دليل الخصم إذا تمّ في نفسه ؛ لأنّه يستدلّ على مطهّرية المضاف بإطلاق الأمر بالغسل ، ومن المعلوم أنّ هذا الإطلاق لو تمّ يكون مقدّماً على إطلاق دليل النجاسة في الشيء المغسول ؛ لأنّه مقيّد له .
الوجه الثاني : التمسّك برواية ابن فرقد « 1 » الظاهرة بقرينة الامتنان في انحصار المطهّر بالماء ، كما ذكر السيّد قدس سره في المستمسك « 2 » . فقد جاء في رواية ابن فرقد قوله : « وقد وسَّع اللَّه تعالى عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً » .
ويرد عليه : أنّ الرواية تدلّ على مطهّرية الماء ، ومطهّرية الماء لا تنفي مطهّرية المضاف ، واستفادة الانحصار من اللسان الامتنانيّ لا أعرف لها وجهاً ، إلّا دعوى : أنّ المطهّر لو كان أوسع من الماء لكان المناسب للّسان الامتنانيّ ذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 133 - 134 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 112