تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الجامع الأوسع ؛ لأنّه أكثر امتناناً ، فالاقتصار على الماء دليل الانحصار . وهذه الدعوى مدفوعة : بأنّ ندرة الماء المضاف وكونه معدّاً بطبعه لفوائد أخرى غير التطهير - كالاستعمال في الطعام والشراب - يمنع عن كون الحكم بمطهّرية المضاف - كماء الرمّان مثلًا - موجباً في النظر العرفي لمرتبةٍ زائدةٍ من الامتنان ، ملزمةٍ عرفاً للعدول في مقام البيان عن ذكر الماء إلى ذكر الجامع الأوسع . الوجه الثالث : الاستدلال بالروايات الواردة فيمن انحصر ثوبه الساتر بالنجس مع عدم التمكّن من الماء ، فإنّ في بعضها الأمر بالصلاة فيه ، وفي بعضها الأمر بالصلاة عرياناً ، وأ نّه إذا وجد الماء غسل ثوبه « 1 » . فإنّ مقتضى الإطلاق في هذه الروايات أنّ الوظيفة المجعولة فيها ثابتة ، سواء كان المضاف موجوداً أوْ لا ، وهذا يقتضي عدم مطهرية المضاف . وهذا الإطلاق إذا تّم فيصلح أن يكون معارضاً لدليل الخصم - وهو إطلاق الأمر بالغسل - لو سلّم إطلاقه وشموله للمضاف ، والنسبة بين الإطلاقين العموم من وجه ، وبعد التساقط يرجع إلى ما هو مقتضى الأصل العمليّ في المقام الأوّل . الوجه الرابع : ما دلّ على الأمر بالغسل بالماء بعنوانه ، فإنّه ظاهر في الإرشاد إلى مطهّرية الغسل وكون الماء قيداً في الغسل المطهّر ، وبذلك يقيّد الإطلاق الذي يتمسّك به الخصم إذا تمّ في نفسه ، وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك عند مناقشة أدلّة القول بمطهّرية المضاف . وأمّا ما استدلّ به على إثبات المطهّرية للمضاف فوجوه :
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 3 : 484 - 486 ، الباب 45 و 46 من أبواب النجاسات