فصل في أحكام الأموات
اعلم أنّ أهمّ الأمور وأوجب ( 1 ) الواجبات ( 2 ) التوبة من المعاصي ، وحقيقتها : الندم ( 3 ) ، وهو من الأمور القلبيّة ( 4 ) ، ولا يكفي مجرّد قوله :
« أستغفر اللّه » ، بل لا حاجة إليه مع الندم القلبيّ وإن كان أحوط ( 5 ) .
ويعتبر ( 6 ) فيها : العزم ( 7 ) على ترك العود إليها . والمرتبة الكاملة
شرح
( 1 ) وجوبها الشرعي مبنيّ على الاحتياط . ( تقي القمّي ) .
( 2 ) عقلا ؛ تحصيلا للأمن من الضرر الأخروي . ( السيستاني ) .
( 3 ) الّذي مآله الرجوع إليه تعالى . ( المرعشي ) .
* الظاهر أنّه لا يكفي مطلق الندم في تحقق التوبة ؛ حتّى يبلغ إلى مرتبة يتراجع معها العبد عمّا اقترف وتنزجر نفسه عن فعله ، وهذا معنى العزم على ترك العود إلى المعصية . أمّا الاستغفار : فهو من مظاهر التذلّل والخضوع الذي يبدو على العبد المذنب في هذا المجال . ( زين الدين ) .
( 4 ) الاختيارية ، فإنّه تحصل وتتحقق بعد التدبر في آثار الذنب وعواقبه في الدنيا والآخرة حالة الندامة في النفس المولّدة للعزم على ترك العود إلى الذنب . ( مفتي الشيعة ) .
( 5 ) لا يترك . ( حسين القمّي ، عبد اللّه الشيرازي ، محمد الشيرازي ) .
( 6 ) على الأحوط . ( تقي القمّي ) .
( 7 ) اعتباره محلّ تأمّل . ( أحمد الخونساري ، حسن القمّي ) .
* وكذا لا يبعد اعتبار إصلاح ما أفسده - مع الإمكان - في ترتب الأثر عليها ، كما هو الحال في العزم المذكور . ( السيستاني ) .