لا يخلو الحكم بعدم ( 1 ) تنجّسه من وجه ( 2 ) ، لكنّه
شرح
- جنس المستهلك فيه عرفا ، كما هو الظاهر من معناه . ( البجنوردي ) .
* هذا الفرض ممتنع كسابقه . ( الفاني ) .
( 1 ) بل ينجس مطلقا ، سواء تصوّرنا حصول الاستهلاك مع فرض خروج الماء عن الإطلاق ، أو قلنا باستحالة حصول الاستهلاك مع الإضافة بكلا شقّيه ، وما ذكر من الوجه - وهو انتفاء موضوع حكم النجاسة في رتبة وجود علّة الحكم ، وهو إلقاء المضاف النجس لتأخّر المعلول عن العلّة - ضعيف لا يمكن الاعتماد عليه لوحدة الزمان ، فالمتّبع استصحاب نجاسة الأجزاء الموجودة من المضاف النجس ، فإنّها موجودة وإن كان الكرّ المضاف غالبا . ( الشاهرودي ) .
( 2 ) عقلي ، وهو أنّه في رتبة وجود علّة الحكم - وهو إلقاء المضاف النجس - موضوع حكم التنجّس منتف وهو الكرّ المضاف لتأخّر المعلول عن العلّة ، وفي رتبة وجود الموضوع - وهو الكرّ المضاف - علّة الحكم منتفية للاستهلاك فلا يتحقّق الحكم بالنجاسة ، ولمّا كان الوجه ضعيفا ، لا في نظر العرف فالمترتّبات ذاتا : - أي الملاقاة والكرّ المضاف والتنجّس - موجودة في زمان واحد فلا يمكن الاعتماد عليه في الحكم الشرعي .
وهاهنا وجه شرعي [ آخر ] وهو أصل الطهارة ، ولكنّ الأوجه تنجّسه ؛ لأنّ في نظر العرف المضاف النجس موجود حال تحقّق إضافة الكرّ ، فملاقاة المضاف النجس للكرّ المضاف محقّقة في نظرهم ، ولا يبعد جريان الاستصحاب الحاكم على قاعدة الطهارة ، وهو استصحاب نجاسة الأجزاء الموجودة من المضاف النجس فإنّها موجودة ، وإن كان الكرّ المضاف غالبة ، فالمجموع بمنزلة النجس في وجوب الاجتناب . ( الفيروزآبادي ) .
* بل يتنجّس مطلقا ، وتستحيل صيرورة المضاف الملقى فيه مستهلكا حينئذ بكلا شقّيه . ( النائيني ، جمال الدين الگلپايگاني ) .
* بل هو الوجه لو لم يكن الفرض مستحيلا . ( آل ياسين ) . -