الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي ، والقدرة التي هي شرط في التكاليف : القدرة من حيث هي ، وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف .
( 26 مسألة ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحجّ ندباً ، فإن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا وتخيّل أنه الأمر الندبي أجزأ عن حجّة الإسلام لأنه حينئذٍ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجزئ عنها ( 1 ) وإن كان حجّه صحيحاً . وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك ، وأما لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريّتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزئ ( 2 ) لأنه يرجع إلى التقييد .
( 27 مسألة ) : هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما : كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة ، أو باعه محاباة كذلك ؟ وجهان : أقواهما العدم ، لأنها في معرض الزوال إلا إذا كان واثقاً بأنه لا يفسخ ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً ( 3 ) ، فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن
هامش
( 1 ) الإجزاء غير بعيد حتّى في هنا ، وقد تقدّم في المسألة التاسعة من اشتراط ( الكمال بالبلوغ والعقل ) من الماتن قدّس سرّه : الإطلاق .
( 2 ) الإجزاء هنا أيضاً غير بعيد .
( 3 ) ونحوه كالمعوّضة .