( مقدمة ) في آداب السفر )
مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره ، وهي أمور :
[ الأمر الأول : طلب الخير ]
أولها : ومن أوكدها الاستخارة ، بمعنى : طلب الخير من ربّه ومسألة تقديره له عند التردّد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقاً ، والأمر بها للسفر وكلّ أمر خطير أو مورد خطر مستفيض ، ولا سيّما عند الحيرة والاختلاف في المشورة .
وهي : الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره .
وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فيها ، بل أنكر بعض العلماء ما عداها ممّا يشتمل على : التفأّل والمشاورة بالرقاع والحصى والسبحة والبندقة وغيرها لضعف غالب أخبارها ، وإن كان العمل بها للتسامح في مثلها لا بأس به أيضاً ، بخلاف هذا النوع ، لورود أخبار كثيرة بها في كتب أصحابنا ، بل في روايات مخالفينا أيضاً عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الأمر بها والحثّ عليها .
وعن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام : « كنّا نتعلّم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن » .