الغفلة عن إقامته ثمّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام . وكذا لو صلّاها تماماً لشرف البقعة كمواطن التخيير ( 1 ) ولو مع الغفلة عن الإقامة وإن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذٍ وكذا في الصورة الأولى .
( 17 مسألة ) : لا يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلّفاً بالصلاة ، فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ثمّ بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقيّة الأيام ، وإذا أراد التطوّع بالصلاة قبل البلوغ يصلِّي تماماً . وكذا إذا نواها وهو مجنون إذا كان ممّن يتحقّق منه القصد أو نواها حال الإفاقة ثمّ جن ثمّ أفاق . وكذا إذا كانت حائضاً حال النيّة فإنها تصلِّي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماماً ، بل إذا كانت حائضاً تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفراً .
( 18 مسألة ) : إذا فاتته الرباعيّة بعد العزم على الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت : فإن كانت ممّا يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماماً ثمّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ، وأما إن عدل قبل إتيان قضائها أيضاً فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً ، وإن كان الأحوط الجمع حينئذٍ ما دام لم يخرج ، وإن كانت ممّا لا يجب قضاؤه : كما إذا فاتت لأجل الحيض ، أو النفاس ثمّ عدلت عن النيّة قبل إتيان صلاة تامّة رجعت إلى القصر ، فلا يكفي مضيّ وقت الصلاة في البقاء على التمام .
هامش
( 1 ) كأن كلمة « لو » سهو ، لعدم صحّة الفرض مع الالتفات .