تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

( 59 - فصل : في صلاة جعفر عليه السلام )

وتسمّى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ، وهي من المستحبات الأكيدة ومشهورة بين العامة والخاصة ، والأخبار متواترة فيها . فعن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : « أنه قال رسول الله صلّى الله علية وآله وسلّم لجعفر : ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ، قال : فظنّ الناس أنه يعطيه ذهباً وفضّة فتشرّف الناس لذلك ، فقال له : إني أعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة ، أو كلّ شهر ، أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما . . . » . وفي خبر آخر : « قال : ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول الله . . . » . والظاهر : أنه حباه إياها يوم قدومه من سفره وقد بُشّر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال صلَّى الله عليه وآله وسلّم : « والله ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ قال : فلم يلبث إن جاء جعفر ، فوثب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ثمّ قال : ألا أمنحك . . . » .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 192 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي