القيام ويضعهما على الفخذين ، وحال الركوع على الركبتين مفرجة الأصابع ، وحال السجود على الأرض مبسوطتين مستقبلًا بأصابعهما منضمّة حذاء الأذنين وحال الجلوس على الفخذين ، وحال القنوت تلقاء وجهه .
( 36 - فصل : في التعقيب )
وهو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة ، مثل التفكّر في عظمة الله ونحوه ، ومثل البكاء لخشية الله أو للرغبة إليه وغير ذلك ، وهو من السنن الأكيدة ومنافعه في الدين والدنيا كثيرة ، وفي رواية : «
من عقّب في صلاته فهو في صلاة
» وفي خبر : «
التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد
» والظاهر استحبابه بعد النوافل أيضاً وإن كان بعد الفرائض آكد .
ويعتبر أن يكون متصلًا بالفراغ منها غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات : من السفر والحضر والاضطرار والاختيار . ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضاً كحال الاضطرار والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرّعة ، والقدر المتيقّن في الحضر الجلوس مشتغلًا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلا في مثل ما مرّ ، والأَولى فيه الاستقبال والطهارة والكون في المصلّى .
ولا يعتبر فيه كون الأذكار والدعاء بالعربيّة وإن كان هو الأفضل ،