البيّنتان ، وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاهاً قدّم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط .
( 60 مسألة ) : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضراً ، فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال وجب ذلك ( 1 ) ، وإلّا فإن أمكن الاحتياط تعيّن ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور ( 2 ) بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثمَّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنه ، وإن لم يكن له ظن بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الإطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء ( 3 ) .
( 61 مسألة ) : إذا قلّد مجتهداً ثمَّ مات فقلّد غيره ثمَّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على تقليد
هامش
( 1 ) بل الأظهر في مثل ذلك جواز تقليد غير الأعلم .
( 2 ) الطرق العقلائية لا تقدّم ملزم لبعضها على بعض ، والاحتياط حسن على كلّ حال مهما أمكن .
( 3 ) في غير الظن الشخصي والاحتمال ، الأظهر عدم لزوم الإعادة والقضاء .