تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وإن علم الأمرين وشك في المتأخر منهما بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء ، وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه لعدم اتصال الشك باليقين به حتّى يحكم ببقائه ، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلّا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه ، ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً . ( 38 مسألة ) : من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث ، إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت والقضاء إن تذكر بعد الوقت . وأمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة ، فنسيه وصلَّى يمكن أن يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ لكنّه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدّم منهما . ( 39 مسألة ) : إذا كان متوضئاً وتوضأ للتجديد وصلَّى ، ثمَّ تيّقن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما لا إشكال في صحّة صلاته ولا يجب عليه الوضوء للصلاة الآتية أيضاً ، بناءً على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صحّ ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمَّ تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأمّا الأُولى فالأحوط إعادتها وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها .