تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
السجود على الأرض مبسوطتين مستقبلا بأصابعهما منضمة حذاء الأذنين ، وحال الجلوس على الفخذين ، وحال القنوت تلقاء وجهه .

فصل في التعقيب

وهو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة 615 مثل التفكر في عظمة اللّه ونحوه ، ومثل البكاء لخشية اللّه أو للرغبة إليه وغير ذلك ، وهو من السنن الأكيدة ، ومنافعه في الدين والدنيا كثيرة ، وفي رواية : « من عقب في صلاته فهو في صلاة » وفي خبر : « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد » ، والظاهر استحبابه بعد النوافل أيضا ، وإن كان بعد الفرائض آكد ، ويعتبر أن يكون متصلا بالفراغ منها غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر والاضطرار والاختيار ، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضا كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرعة ، والقدر المتيقن في الحضر الجلوس مشتغلا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلا في مثل ما مر ، والأولى فيه الاستقبال والطهارة والكون في المصلّى ، ولا يعتبر فيه كون الأذكار والدعاء بالعربية وإن كان هو الأفضل ، كما أن الأفضل الأذكار والأدعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء ، ونذكر جملة منها تيمنا : أحدها : أن يكبر ثلاثا بعد التسليم رافعا يديه على هيئة غيره من التكبيرات . الثاني : تسبيح الزهراء ( صلوات اللّه عليها ) ، وهو أفضلها على ما ذكره
شرح
( 615 ) ( الأفعال الحسنة ) : اطلاقه محل اشكال بل منع .