تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الإخطار غير قادحة ، والبقية واجبات غير ركنية ، فزيادتها ونقصها عمدا موجب للبطلان لا سهوا 336 .

فصل في النية

وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة 337 ، ويكفي فيها الداعي القلبي ، ولا يعتبر فيها الإخطار بالبال ولا التلفظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النية ، نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها ، بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة . ولغايات الامتثال درجات : أحدها وهو أعلاها 338 : أن يقصد امتثال أمر اللّه لأنه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » . الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى . الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه . الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه .
شرح
( 336 ) ( لا سهوا ) : لا تتصور الزيادة في الموالاة والترتيب ، والاخلال بهما سهوا قد يوجب البطلان كما سيأتي . ( 337 ) ( بعنوان الامتثال والقربة ) : بمعنى لزوم وقوع الفعل على وجه التعبد ، ويتحقق بإضافته إلى اللّه تعالى إضافة تذللية كالاتيان به بداعي امتثال امره ، ولو قلنا انّ الصلاة ماهية اعتبارية تذللية يكفي مع قصدها مجرد اضافتها إلى اللّه عزّ وجل . ( 338 ) ( وهو أعلاها ) : لم يثبت ذلك كما مر في الوضوء .