العادة ولم تكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت وإن لم يكن بصفة الحيض حيضا وتحتاط في الأخرى ، وإن كانتا معا في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض ، ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضا وتحتاط في الأخرى ، ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضا - والأحوط كونها الأولى - وتحتاط في الأخرى .
[ 723 ] مسألة 23 : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلّت ، ولا حاجة إلى الاستبراء ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء 868 واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة 869 ، فإن خرجت نقية اغتسلت وصلت وإن خرجت ملطّخة ولو بصفرة صبرت حتى تنقى أو تنقضي عشرة أيام إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأما إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار 870 بترك العبادة استحبابا بيوم أو يومين أو إلى العشرة مخيرة بينها ، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجيء حكمه .
شرح
- تحتاط في الدم الفاقد للصفات في غير أيام العادة .
( 868 ) ( وجب عليها الاستبراء ) : وجوبا طريقيا لاستكشاف حالها ، فلا يجوز لها ترك الصلاة والبناء على استمرار الدم من دون الاستبراء .
( 869 ) ( بعد الصبر هنيئة ) : إذا تعارف انقطاع الدم عنها فترة يسيرة أثناء حيضها - كما ادعي تعارفه عند بعض النساء - فعليها الصبر أزيد من تلك الفترة .
( 870 ) ( فعليها الاستظهار ) : إذا كان الاستبراء بعد انقضاء العادة ، واما إذا كان في أثنائها فلا اشكال في بقائها على التحيض إلى اكمالها ولا مجال للاستظهار فيها ، ثم إن مشروعية الاستظهار انما ثبتت في الحائض التي تمادى بها الدم - كما هو محل كلام الماتن ظاهرا - واما مشروعيتها في المستحاضة التي اشتبه عليها أيام حيضها فمحل اشكال بل منع .