تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الرابع : لتكفين الميت أو دفنه بالنسبة إلى من غسّله ولم يغتسل غسل المس [ 487 ] مسألة 3 : لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ، بخلاف الثاني والثالث فإنهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثرا إلا فيما قصدا لأجله 503 ، نعم لو انكشف الخطأ بأن كان محدثا بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديديا ولا مجامعا للأكبر رجعا إلى الأول ، وقوي القول بالصحة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعي 504 المتوجه اليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد أنه الأمر بالتجديدي منه مثلا ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ 505 ، أما لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحته حينئذ إشكال 506
شرح
( 503 ) ( الا فيما قصدا لأجله ) : هذا تام في القسم الثاني - فلو توضأ تجديديا للمغرب مثلا لم يعد هذا وضوءا تجديديا للعشاء - ولكن لا يتم في القسم الثالث . ( 504 ) ( إذا كان قاصدا لامتثال الامر الواقعي ) : بل يكفي وقوعه بقصد القربة بايّ نحو كان . ( 505 ) ( لم يتوضأ ) : ليس ما ذكره رضي اللّه عنه ضابطا للتمييز بين التقييد والتوصيف ، ولا اثر للعزم على عدم الاتيان بالفعل عند عدم الخصوصية أصلا ، بل الفارق بينهما ان في التقييد يكون الامر خياليا لا واقعية له لتحديده بالخصوصية المتوهمة في الرتبة السابقة على جعله مرآة للواقع وحاكيا عنه ، واما في التوصيف فذات الامر له واقعية - دون الخصوصية - لان توصيفه بها يأتي في الرتبة المتأخرة عن جعله مرآة للواقع . ( 506 ) ( اشكال ) : بل منع كما تكرر منه رضي اللّه عنه بناءا على عدم تحقق العبادية الا بالانبعاث عن الأمر الواقعي ، ولكن المبنى ممنوع بل يكفي وقوع العمل على وجه الانقياد والتخضع له تعالى ، وهو متحقق في الفرض ، ولا يضر به كون الامر خياليا ، -