فإن هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع حال الاحتضار وبعد الوضع في القبر وبعد الدفن ورجوع الحاضرين وبعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضا ويستحب الاستقبال حال التلقين وينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس وقبض القبر بالكفين . الخامس والعشرون أن يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر وينصب عند رأسه . السادس والعشرون أن يجعل في فمه فص عقيق « 1 » مكتوب عليه لا إله إلا الله ربي محمد نبيي علي والحسن والحسين إلى آخر الأئمة أئمتي . السابع والعشرون أن يوضع على قبره شيء من الحصى على ما ذكره بعضهم والأولى كونها حمرا .
الثامن والعشرون تعزية المصاب وتسليته قبل الدفن وبعده والثاني أفضل والمرجع فيها العرف ويكفي في ثوابها رؤية المصاب إياه ولا حد لزمانها ولو أدت إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى ويجوز الجلوس للتعزية ولا حد له أيضا وحده بعضهم بيومين أو ثلاث وبعضهم على أن الأزيد من يوم مكروه ولكن إن كان الجلوس بقصد قراءة القرآن والدعاء لا يبعد رجحانه .
التاسع والعشرون إرسال الطعام إلى أهل الميت ثلاثة أيام ويكره الأكل عندهم وفي خبر أنه عمل أهل الجاهلية . الثلاثون شهادة أربعين « 2 » أو خمسين من المؤمنين للميت بخير بأن يقولوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا . الواحد والثلاثون البكاء على المؤمن . الثاني والثلاثون أن يسلي صاحب المصيبة نفسه بتذكر موت النبي ص فإنه أعظم المصائب . الثالث والثلاثون الصبر على المصيبة والاحتساب والتأسي بالأنبياء والأوصياء والصلحاء خصوصا في موت الأولاد . الرابع والثلاثون قول إنا لله وإنا إليه راجعون كلما تذكر . الخامس والثلاثون زيارة قبور المؤمنين والسلام عليهم بقول السلام عليكم يا أهل الديار إلخ وقراءة القرآن وطلب الرحمة والمغفرة لهم ويتأكد في يوم الاثنين والخميس خصوصا عصره وصبيحة السبت للرجال والنساء بشرط عدم الجزع والصبر ويستحب أن يقول السلام
هامش
( 1 ) قد مر ان المستند له كلام جمال الناسكين السيّد رضيّ الدين بن طاوس الحسنى حاكيا وصية جده العلامة السيّد ورّام بن أبي فراس واستظهر ورود نص بذلك لمكان شدة التزام الرجل في اعماله بالآداب الواردة ثمّ الموجود في كلامه كون الأسماء المقدّسة منقورة ومحكوكة عليها لا مكتوبة ولو بالمداد فتأمل ( نجفي ) .
( 2 ) الأولى الاقتصار على الأربعين ( نجفي ) .