فمن أراد عملا خاصا وجب أن يستعين بذلك الكوكب المتولي لذلك العمل ، ثم يجمع كل ما يتعلق بذلك الكوكب من الأطعمة والملابس ، والأشكال والدخن ، حتى أنها إذا اجتمعت انتصبت قوة ذلك الكوكب بما لديه فحينئذ يقوى العمل جدا .
الأمر الرابع : أن الصور المتخذة واقعة على وجوه منها بالنقش على الكاغد وعلى الرق ، وبالجملة على شيء يتعلق بالكوكب المستعان به في ذلك العمل ، ومنه بالصب والتفريغ من جوهر يتعلق بذلك الكوكب .
الأمر الخامس : قراءة الرقا ، وهي تكون معلومة والأشكال فيها وقد تكون غير معلومة ، والمنفعة فيها من وجوه :
أحدها : لعلمك لتلك الرقوم مناسبات مخصوصة مع بعض الأرواح العلوية بالنسبة إلى بعض الأعمال ، وذلك غير مستبعد ، فإن التجربة دلت على أن كتابة المربع الثلاثة في الثلاثة على الخزف الذي لم يصبه الماء توجب سهولة وضع الحمل .
ونحن نعلم أن تلك الرقوم لو أنها كانت موضوعة لتلك الرقوم لما أفادت كتابتها هذه الفائدة . وكما أن تلك الأعداد على الخزف مناسبة مخصوصة ، فكذا هاهنا .
وثانيها : أن تكون هذه الرقا مشتملة على اسم اللّه تعالى وأسماء الملائكة أو تكون مشتملة على أيمان عظيمة تلجئ الأرواح إلى الطاعة .
وثالثها : أن النفس إذا سمعت تلك الرقا ولم تفهم منها شيئا ولم تقف عليها غشيها ضرب من الحيرة ، انقطعت عن العلائق الجسمانية فيكمل اتصالها بعالم الغيب .
الأمر السادس : الدخن وهي تقطع على وجوه ، فتارة تتخذ أصنام الكواكب ويدخن عندها بالدخن .
وتارة تتخذ تماثيل على صور أشخاص معينين وتدخن تلك الصور بأشياء
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 42
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٤٢