وتعرف الأوقات من تسيير أقوى النيرين وأكثرها مراغمة ومن تسيير درجة الطالع وتعرف الأوقات من قوة الكواكب وترتيبها في ضوئها ، وقبولها وجودة أماكنها . وتعرف الأوقات من بلوغ الكواكب إلى المواضع ، والأوضاع الدالة .
وأزمنة السنة ، والشهر ، واليوم متشابهة ناري ، وهوائي ، ومائي ، وأرضي .
والكواكب إذا كن قافية كان ذلك صالحة للمبادئ ، وإذا وقع كوكب في مولد مكان كوكب آخر من مولد آخر ؛ فإنه تظهر دلالتهما في كل مولد من جهة صاحبه ، وإذا كانت الأدلة في ذرى الأفلاك وفي أوائل البروج يدللن على الطول ، وإذا كانت الأدلة في حضيض الأفلاك ، وفي أواخر البروج يدللن على القصر ، وإذا لم يكن للأدلة عرض كان المولود قصيفا ، وإذا كان له عرض كان سمتها بقدر عرضها ، وإذا كانت الأدلة جنوبية كان المولود سهل الحركة ؛ فإن كن شمالية صعبت عليه الحركة ، وإذا كان في الوتد كوكب يوجد إفراط الغضب ، وسقوط الذي يوجب شره الشهوة ؛ فإنه يدل على الحكمة والرئاسة وإذا لم يكن في المولد آية السقوط ، ولا صعوبة الموت ، ولا قلة الحيرة كان صاحبه سعيدا .
ونعرف السعادة في المواليد من الثوابت ، وأوتاد القرآن ، والدستورية ، ومكان سهم السعادة في المطالع .
ويعرف تركيب البدن ، وصورته ، والحسن ، والقبيح ، والأخلاط كلها من مسقط النطفة .
باب : فيما يختص بالنيرين من أحكام الفلك
من كتاب الأسرار أيضا ، النيران : هما نير النهار ، ونير الليل ، وهما بمنزلة السائس والمسوس ، وكل حادث يكون ابتداء كونه من اجتماع النيرين ؛ فإنه يكون ابتداء فساده من استقبالهما ، وكل حادث يكون ابتداؤه في استقبال