وزحل في الجدي ، أو زحل في الميزان ، والمريخ في الجدي .
واعلم أن الكوكب إذا كان بهذه الصور الثلاث التي هي : الحييز ، والفرح ، والدستورية ، كان أظهر فعلا ، وأقوى تأثيرا ، وأحسن حالا . واللّه أعلم .
باب : في صداقة الكواكب وعداوتها
وفيه خمسة أبحاث من كتاب السر المكتوم :
البحث الأول : قال أبو معشر : العداوة عداوتان ، منها عداوة الجوهر ، وهي أحسنهما ، مثل عداوة القمر للمريخ .
ثم العداوة بالبيوت ، مثل عداوة النيرين لزحل ، والمريخ للزهرة ، فإن كل كوكب ينكر خلق صاحبه ، ويخالفه في شكله وطبعه ومذهبه ، فهو عدو له .
وأما عداوتها في مواضعها من الفلك ، فإذا كان في مقابلته ، أو تربيعه ، وفي البيت الثاني عشر منه ، الذي هو بيت شقائه وعداوته ، وكذلك البروج لها تصادق .
البحث الثاني : قال القمي في مدخله : تصادق الكواكب غير المريخ ، وهي تصادقه ، إلا الزهرة ، ويودها جميع الكواكب سوى زحل .
المريخ : تصادقه الزهرة وتعاديه سائر الكواكب ، والمشتري أشدها عداوة له .
الشمس ، والمشتري ، والزهرة أصدقاء ، وعطارد ، والقمر أعداء .
وزحل المريخ ، لا أصدقاء ولا أعداء .
البحث الثالث : قال ابن وحشية : القمر في أول الشهر لا يضره زحل كثير مضرة .
والمريخ في آخره لا يضره كثير مضرة .