باب : في معرفة أنوار الكواكب وتسمى الأجرام
من كتاب مختصر ، اعلم أن نور الشمس ثلاثون درجة ؛ فنصفه أمامها ونصفه خلفها ، فصار نورها في جرمها خمس عشرة درجة .
فإذا كان بين الشمس وبين أحد الكواكب من درجة إلى خمس عشرة درجة ، فقد ألقت عليه نورها وشعاعها وهي به متصلة .
ونور القمر : اثنتا عشرة درجة أمامه ومثلها خلفه .
ونور المريخ : ثماني درجات أمامه ، وكذلك خلفه .
ونور المشتري وزحل : ثماني درجات ، وقيل تسع درجات أمامهما ، وكذلك خلفهما .
واعلم أن هذه الأنوار يتصل بعضها ببعض ، وإذا نظر الكوكب إلى كوكب آخر ، فقد ضرب بنوره إلى درجته وهو متصل به ، وإن لم يضرب بنوره فهو سائر إلى الاتصال به ، وسنذكر اتصالات الكواكب في موضعها ، إن شاء اللّه . رجعنا إلى كتاب السر المكتوم .
باب : في ما يضاف إلى كل كوكب من الكواكب السبعة
اعلم أن أصحاب الصناعة ، اتفقوا على توزيع كل ما في هذا العالم من الألوان والأرياح والطعوم والخواص والأفعال والأخلاق وغيرها من الأحوال عن هذه الكواكب السبعة ، وقلما ينفرد كوكب واحد بالدلالة على شيء ، وإنما يشترك فيه كوكبان أو أكثر ، وذلك لوجود كيفيتين فيه ، منسوبتين إلى كوكبين ، كالبصل فإنه للمريخ بسبب حرارته وحدته ، وللزهرة بسبب رطوبته ، وكالأفيون فإنه لزحل بسبب برودته ، ولعطارد بسبب يبوسته .
وربما اشترك في الشيء الواحد عدة كواكب ، لحصول عدة كيفيات فيه ،