تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقد يكون الجنس الواحد مضافا إلى كوكب واحد بحسب جنسه ، ثم يشاركه في كل واحد من أنواعه ، كوكب آخر ، كالزهرة الدالة على جملة الرياحين ، لأجل طيب روائحها . ثم يشاركها المريخ في الورد للشوك في شجرته ، واللون في الحمرة ، والحدة المثيرة للزكام في رائحته ، ويشاركها المشتري في النرجس . وزحل في الآس ، والشمس في اللينوفر ، وعطارد في الشاه‌شفرع ، والقمر في البنفسج . وأيضا قد تقسم أبعاض الشيء على الكواكب ، مثل شجرة واحدة ، فإن أصلها للشمس ، وعروقها لزحل ، وشوكها وقشورها وأغصانها للمريخ ، وزهرها للزهرة ، وثمرها للمشتري ، وورقها للقمر ، وحبها لعطارد . فهذا هو القانون الكلي الذي لخصه الشيخ الإمام الأجل أبو ريحان رحمه اللّه في هذا الباب . ولنذكر الآن ما لكل واحد على التفصيل في ثمانية وعشرين نوعا :

النوع الأول : الطعوم

أما زحل : فله البشاعة والعفوصة والحموضة الكريهة والنتن . وأما المشتري : فله المرارة . وأما الشمس : فلها الحرافة . وأما الزهرة : فلها اليبوسة والدسومة . وأما عطارد : فما اختلط من طعمين . وأما القمر : فله الملوحة والنقاهة والحموضة اليسيرة .

النوع الثاني : الألوان

أما زحل : فله السواد الحالك ، وما مازج لونه الصفرة ، واللون الرصاصي والظلام . والمشتري : فله الغبرة المشوبة بصفرة أو سمرة والضياء والبريق . والمريخ : له الحمرة المظلمة .