وقد يكون الجنس الواحد مضافا إلى كوكب واحد بحسب جنسه ، ثم يشاركه في كل واحد من أنواعه ، كوكب آخر ، كالزهرة الدالة على جملة الرياحين ، لأجل طيب روائحها .
ثم يشاركها المريخ في الورد للشوك في شجرته ، واللون في الحمرة ، والحدة المثيرة للزكام في رائحته ، ويشاركها المشتري في النرجس .
وزحل في الآس ، والشمس في اللينوفر ، وعطارد في الشاهشفرع ، والقمر في البنفسج . وأيضا قد تقسم أبعاض الشيء على الكواكب ، مثل شجرة واحدة ، فإن أصلها للشمس ، وعروقها لزحل ، وشوكها وقشورها وأغصانها للمريخ ، وزهرها للزهرة ، وثمرها للمشتري ، وورقها للقمر ، وحبها لعطارد .
فهذا هو القانون الكلي الذي لخصه الشيخ الإمام الأجل أبو ريحان رحمه اللّه في هذا الباب . ولنذكر الآن ما لكل واحد على التفصيل في ثمانية وعشرين نوعا :
النوع الأول : الطعوم
أما زحل : فله البشاعة والعفوصة والحموضة الكريهة والنتن .
وأما المشتري : فله المرارة .
وأما الشمس : فلها الحرافة .
وأما الزهرة : فلها اليبوسة والدسومة .
وأما عطارد : فما اختلط من طعمين .
وأما القمر : فله الملوحة والنقاهة والحموضة اليسيرة .
النوع الثاني : الألوان
أما زحل : فله السواد الحالك ، وما مازج لونه الصفرة ، واللون الرصاصي والظلام .
والمشتري : فله الغبرة المشوبة بصفرة أو سمرة والضياء والبريق .
والمريخ : له الحمرة المظلمة .