تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فنقول : إن الطالع هو أفضل البروج والكواكب الكائن فيه هو أقوى الكواكب مما كان في بيته أو شرفه أو مثلثته أو حده أو وجهه ، ثم يلي ذلك في القوة وتد وسط السماء ، ثم يتلوه وتد المغرب ثم يليه وتد الأرض ، ثم يلي ذلك في القوة البرج الحادي عشر ، ثم الخامس ثم السابع ، فهذه سبعة مواضع محمودة قوية . فالأول خير من الثاني ، والثاني خير من الثالث ، وعلى هذا يكون بعد البرج الثالث ، وذلك لأنه يصعد إلى الطالع ، وأما الثامن من الطالع ؛ فإنه نحس شديد وهو برج الموت ، ولا ينظر إلى الطالع . وأما السادس والثاني عشر من الطالع ؛ فهما أردى أمكنة الفلك ، وكل كوكب فيهما ، فليست له منفعة ، لأن البرج السادس هو بيت المرض ، وهو ساقط عن الطالع ولا ينظر إليه ، وهو موضع فرح المريخ ، والثاني عشر من الطالع موضع الشقاء وهو بيت الأعداء ، ولا ينظر إلى الطالع وهو موضع فرح زحل ؛ وإنما فرحه الحزن والبكاء ، والبروج التي لا تنظر إلى الطالع ، فهي الثاني ، والسادس والثامن والثاني عشر ، وما سوى ذلك فهي تناظر ، واللّه أعلم .

باب : في مراتب البيوت من الحظوظ من كتاب آخر

اعلم وفقنا اللّه تعالى وإياك لطاعته ومرضاته ، أن الطالع أعلى البيوت مرتبة ، وله من الحظوظ اثنا عشر جزءا ؛ لأنه المقدم والرئيس وهو وتد المشرق ، ثم من بعده العاشر ، وهو وتد السماء ، وله من أجزاء الحظوظ أحد عشر جزءا . ثم الحادي عشر : وهو بيت الرخاء والسعادة في قول هرمس ، وله من الحظوظ عشرة أجزاء . ثم السابع : الذي هو وتد المغرب وله من الحظوظ ثمانية أجزاء . ثم الرابع : الذي هو بيت العافية وهو وتد الأرض ، وله من الحظوظ سبعة أجزاء ، وزعم ابن بزرجمهر أن السابع بعد وتد السماء . وقيل الحادي عشر ثم