وكل جسم من / / الأجسام محسوسا كان أو متخيلا فليس يكون إلا متناهيا ، لأنا إن فرضنا جسما غير متناه فلا طريق لنا إلى تخيل « 1 » جميعه ، بل إننا يمكننا أن نتخيل بعضه ، وكذلك كل ما « 2 » يدركه « 3 » الحس من الأجسام ليس يكون إلا متناهيا ، وإذا « 4 » كان ذلك كذلك . فكل « 5 » جسم متخيل أو محسوس فهو متناه . ونهايات الجسم هي ما يحدّ الجسم ويحيط به ويفصله عن غيره ، والذي يحدّ الجسم ويفصله عن غيره هو في الأجسام المحسوسة ما يظهر من الجسم للحس ، وإذا نظر إليه الناظر من جميع جهاته وهو الذي يظهر للحس من الجسم المحسوس ويسمى « 6 » سطح الجسم .
وقد يكون المحيط بالجسم سطحا واحدا متصلا كسطح الكرة وما أشبهها ، وقد يكون سطوحا متقاطعة كسطوح « 7 » الأجسام المربعة السطوح ، وما يجرى مجراها في تقاطع السطوح ، وإذا كانت نهايات الجسم هي السطوح فالسطح إذن هو نهاية الجسم ، لأن كل سطح فقط يمكن أن يكون نهاية لجسم « 8 » .
هامش
( 1 ) تخيل : في ج أن تتخيل .
( 2 ) كل ما : في ب ، ج كلما .
( 3 ) يدركه : في ج يدرك .
( 4 ) وإذا : في ج فإذا .
( 5 ) فكل : في ج وكل .
( 6 ) ويسمى : في ب يسمى .
( 7 ) كسطوح : في ب بسطوح .
( 8 ) لجسم في ج : الجسم .