بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » « 2 » رب يسر يا كريم « 2 » قال « 3 » الشيخ أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم رحمه اللّه
« 4 » صدر المقالة الأولى « 4 » / /
كل صناعة نظرية « * » فلها مبادئ وأوائل هي أصول تلك الصناعة وعناصرها ، عليها تبتنى مقاييسها ودلائلها . وكل معنى نبحث عن حقيقته وعن غايات نتائجه ، فإنما يستدلّ بأصوله على فروعه ، وبسائطه على مركباته ، وبظواهر مبادئه على غوامض معانيه .
وصناعة الهندسة هي إحدى الصناعات النظرية ، ولها مبادئ وأوائل هي أصولها وقواعدها ، والمعنى المبحوث عنه لهذه الصناعة هو غايته المقادير التعليمية « * * » وخواصها . ومبادئ هذه الصناعة هي : تحديد بسائط هذه المقادير وتقديرها وقسمتها إلى أوائل أنواعها وتفصيلها .
والمقادير التعليمية تنقسم إلى ثلاثة أنواع هي : الجسم ، والسطح ، والخط . والجسم التعليمي هو : مقدار ذو ثلاثة أبعاد . أي ممتد في ثلاث مسافات ، وذلك أن كل جسم فله ست جهات متقابلات وهو ممتد بين
هامش
( 1 ) ساقطة في ب ، وتوجد بدلا منها عبارة " الحمد للّه " في إطار مزخرف جميل ، وهذه العبارة من وضع الناسخ .
( 2 - 2 ) رب يسر يا كريم : الدعاء زائد في ج .
( 3 ) قال : ساقطة في ج .
( 4 - 4 ) صدر المقالة الأولى : توجد في إطار مزخرف جميل في منتصف السطر في الورقة الأولى وذلك في ب ، ولكنها ساقطة في ج .
* الصناعة النظرية : يعنى بها ابن الهيثم العلم البرهاني الاستدلالي القائم على البرهان فقط .
* * المقادير التعليمية : يعنى بها علوم الرياضيات بكافة أنواعها ومنها الهندسة فلقد دأب العرب والمسلمين إطلاق مصطلح " علوم التعاليم " على العلوم الرياضية .