مائيته « 1 » ، إلا أن أوضاعها بالإضافة إلى المتخيل لها والباحث عن معانيها تختلف ، وذلك أن ما كان منها ممتدا في اتجاه المتخيل للجسم ، فليس وضعه شبيها بوضع المعترض منها له ، وليس وضع واحد من هذين شبيها بوضع المنتصب من هذه الأبعاد بالقياس إلى المتخيل لها .
ولما كانت أوضاع أبعاد الجسم ليس تكون « 2 » أبدا بالقياس إلى المتخيل لها إلا مختلفة « 3 » ، وكان المتخيل لها والباحث عن معانيها غير مستغن عن أن يشير إلى واحد منها دون الآخرين ، دعت الحاجة إلى تسمية كل واحد من أبعاد الجسم باسم يختص به ، فاختير لأبعاد الجسم أسماء مختلفة ، مشتق كل واحد منها من الوضع الذي يخص ذلك البعد بالقياس إلى المتخيل للجسم ، فسمّيت أبعاد الجسم الطول ، والعرض والعمق « 4 » . وربما سمّى العمق سمكا « 4 » .
ثم إن بدّلت هذه الأسماء ، ونقل اسم الواحد منها إلى غيره من تلك الأبعاد ونقل اسم الغير إليه « 5 » من « 6 » غير أن يغير وضع الجسم . لم يعرض من ذلك تغير في المعاني المبحوث عنها « 7 » من خواص أبعاد الجسم .
والطول « 8 » والعرض والعمق أسماء موضوعة لأبعاد الجسم مشتقة من وضعه بالقياس إلى الناظر إليه ، والمتخيل له .
هامش
( 1 ) مائيته : شكله وهيئته أي ماهيته ، والكلمة ساقطة في ج .
( 2 ) تكون : في ج يكون .
( 3 ) مختلفة : في ب المختلفة .
( 4 ) العمق والسمك : يقصد به الارتفاع .
( 5 ) إليه : غير واضحة في ب .
( 6 ) من : غير واضحة في ب .
( 7 ) عنها : غير واضحة في ب .
( 8 ) والطول : في ب فالطول .