لما كان القران في العقرب وفي الطالع المرّيخ الطالع هو برج الدور الأدون وكان المرّيخ هو ربّ برج القران وهو أقوى الكواكب في السنة وأكثرها ولاية وهو في مقابلة السهمين وهما خاليّين عن السعود دلّ ذلك على فساد الملك في ذلك الانتقال والاختلاف بين أهله في أوّل سنة من القران وفي السنة الثانية منه وقتل في الملوك والنقض والتغيير عليهم ونقل الملك من موضعه وقتل ملوكهم عند انتهاء الدور من موضع السهمين إلى المرّيخ ودلّت كينونة المرّيخ والي مكان السهمين في الطالع بنحسهما في المقابلة والبرج من برج العوامّ دلّ على أنّ ذلك يصير في العوامّ أو من سنّه فعله مثل أفعال العوامّ ويدخل النقض والغير على الرؤساء غير أنّ ذلك يكون ثابتا في الأمر الأوّل والناحية [ . . .
roto
بر ] ج القران والطالع ولكنّه لما كان ذلك من المقابلة أوجب عليهم الأمر الثاني ونغض على الأوّلين وتذلّل ملوك الأقاليم لقائم ذلك الزمان وانقيادهم له وإعطآءهم الطاعة له والعسف في ذلك والشدّة منه والغلظة وسرعة ذلك وإظهار أمره وكان في هذا الانتقال داود النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
*
الانتقال . وكان الانتقال إلى الناريّة إلى القوس قبل سنة يزدجرد بألف وسبعمائة وتسع وستّين سنة وستّة أشهر ويومين وستّ عشرة ساعة وبينه وبين الانتقال الّذي كان قبله مائتا سنة وثمان
وخمسون سنة وكان بعد الطوفان بألف وتسعمائة وخمس وستّين سنة والانتهآءات إلى السادسة