الباب الثاني في تصحيح طول غزنة والإسكندرية
ولأنا نريد أن نضع حركات الكواكب على نصف نهار بلد غزنة فواجب أن نقدم بعينها من معمورة الأرض ليكون تحويل الأوقات في البلاد إليها بحسب ما بينهما ومنها في الطول ، فأما غزنة فهي على الخط الموازي لخط الاستواء على بعد ثلاث وثلاثين جزءا وثلاث وربع جزء عنه نحو الشمال وفلك نصف نهارها يتقدم فلك نصف نهار بغداد نحو المشرق بأربعة وعشرين زمانا وثلث زمان ، والطريق الذي به عرفنا ذلك أنا تولينا رصد عرضها بالحلقة اليمينية المقسومة بالدقاق قسمة وسعت تثمين كل واحدة منها وذلك في كل واحدة من سنتي تسع وعشر وأربعمائة للهجرة فيجعل لتعرف أمر أطولها بلد شيراز واسطة بينهما وبين بغداد .
فليكن : ا ، بغداد على فلك نصف نهار : ط ا ج ، و : ب ، شيراز على فلك نصف نهار : ط ب د ، و : ج د ، ما بينهما من أزمان معدل النهار و : ا ب ، المسافة بين البلدين وهي مائة وسبعون فرسخا أكثرها سهل يستحسن فيها إسقاط العشر منها ليرتفع عنها اعوجاج الطرق ، وتقرب من الاستقامة وبذلك تصير فراسخها مائة وثلاثة وخمسين وأجزاؤها ( ح ، و ، م ) وندير على قطب :
ط ، وببعد كل واحد من البلدين مداري : ا ح ، ب ز ، ولا يخفى أن المنحرف الكائن من أوتار : ا ز ، ا ب ، ب ح ، ح ا ، في ضمن دائرة ، لأن زواياه على سطح الكرة وسطحه يقطعهما وهو دائرة وإنه أيضا متساوي ضلعي : ا ز ، ح ب ، ومختلف ضلعي : ا ح : ز ب ، متوازيهما ، فمربع وتر : ا ب ، مساو لمربع وتر : ا ز ، مع ضرب وتر : ا ح ، في وتر : ز ب ، ووتر : ا ب : ( 0 ، ح ، كح ، لب ) وعرض بغداد : لح ، كه ، وعرض شيراز برصد أبي الحسين الصوفي وجماعة من العلماء معه بالحلقة العضوية : كط ، لو ، فوتر فضل ما بين العرضين : ( 0 ، ج ، نط ، مو ) .
فإذا ألقينا مربعة من مربع وتر : ا ب ، بقي مضروب وتر : ا ح ، في وتر : ب ز ، ونسبته إلى مربع وتر : ا ح ، كنسبة وتر : ب ز ، إلى وتر : ا ح ،