تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

الباب الأول في تحويل التاريخ من بلد إلى آخر

قدمت في المقالة التي قبل هذه ما عرف به اختلاف الوقت الواحد في البلاد المختلفة الوضع بالأطوال أو بالعروض أو بكليهما وتركّب هذا الاختلاف فيها من الطول والعرض إذا قيس إلى الآفاق وتجرده عن العرض إذا قيس إلى فلك نصف النهار ، فمتى فرض لنا في بلد معلوم الطول وقت ما بينه وبين فلك نصف النهار فيه معلوم وأريد كمية هذا البعد في بلدتان معلوم الطول أيضا أخذنا أزمان فضل ما بين طوليهما وحوّلناها من الساعات أو من دقائق الأيام وغيرهما إلى مثل ما أعطيناه منها في ذلك البعد المفروض فيكون التعديل ، فإن كان الوقت في البلد الأوّل قبل نصف النهار والبلد الثاني المحول إليه شرقي عن البلد الأول المحول عنه أخذنا فضل ما بين البلد المفروض وبين التعديل نظرنا فإن كان البعد المفروض أكثر من التعديل كان هذا الفضل هو البعد المحول إلى البلد الثاني قبل نصف النهار فيه وهو المطلوب ، وإن كان البعد المفروض أقل من التعديل كان الفضل هو البعد المحول بعد نصف النهار في البلد الثاني وإن ساوى البعد المفروض التعديل كان الوقت المعطى هو نصف النهار نفسه في البلد الثاني وإن كان الوقت المعطى في البلد الأول بعد نصف النهار زدنا التعديل على البعد المفروض فيجتمع البعد المحول بعد نصف النهار في البلد الثاني ، ثم إن كان البلد الثاني غربيّا عن الأول والبعد المفروض قبل نصف النهار زدنا التعديل على البعد المفروض فيجتمع البعد المحول في البلد الثاني قبل نصف النهار ، وإن كان البعد المفروض بعد نصف النهار أخذنا فضل ما بينه وبين التعديل ونظرنا فإن كان البعد المفروض أكثر من التعديل كان هذا الفضل هو البعد المحول إلى الثاني بعد نصف نهاره ، وإن كان البعد المفروض أقل من التعديل فإن الفضل يكون البعد المحول قبل نصف النهار فيه وإن تساويا كان الوقت في الثاني نصف النهار . مثاله إذا أعطينا وقتا ببغداد قبل نصف نهاره بثلاث ساعات مستوية وهو البلد الأول وأردنا أن نعرف بعد هذا الوقت عن نصف النهار بغزنة وهو البلد الثاني شرقي عن الأول بأربعة وعشرين زمانا وثلث زمان يكون بالساعات : ا ، لز ، ك ،
القانون المسعودي — صفحة 91 | أبو ريحان البيروني / عبد الكريم سامي الجندي