ونصل للمقصود : ا ه ، ا د ، ولا محالة أن : ا د ، قصر من : ا ه .
فليكن قوس : ا د ح ، من الدوائر المحيطة بمثلث : ه ا د ، مساوية لقوس : ه ا ، ونصل : د ح ، ونسلك هاهنا طريق بطليموس في أجزاء هذه القسي النزرة المقدار على إحكام الخطوط المستقيمة ، فمثلث : ه ا د ، معلوم الأضلاع ومربع : ه ا ، مساو لمربع : ا د ، مع ضرب ه د ، في : د ح ، المنحني فإذا ضربنا كل واحد من نصفي قطري القمر والظل في مثله وقسمنا فضل ما بين المجتمعين على القاعدة وهي مثيل الظل خرج : ج ه ، فإن زدنا على قاعدة : ه د ، اجتمع ضعف : ه ط ، فإن نقصنا : د ح ، من : ه د ، بقي ضعف : د ط ، وبمعرفتهما يصير : ا ط ، معلوما ، ونسبة : ا ط ، إلى : ا د ، نصف قطر القمر فنسبة جيب زاوية : ا د ط ، إلى جيب زاوية : ط ، القائمة ، فزاوية : ا د ط ، أعني قوس : ا د ، معلومة ، وبمثله يصير قوس : ا ب ، معلومة إلّا أنهما بالمقدار الذي وجبه الدور ثلاثمائة وستين قسما ومطلوبنا معرفتهما بالمقدار الذي يوجبه القطران .
وقد تقدم في المقالة الثالثة النسبة التي بين القطر والدور فإذا كان الدور ثلاثمائة وستين خرج القطر بها : قيد ، له ، ط ، وبالنسبة التي استعملها المساح أعني نسبة الواحد إلى الثلاثة والسبع : قيد ، لب ، مد ، وبطليموس أخذها أقل من :
ي ، عند : عا ، وأكثر من : ي ، عند : ع ، فصارت النسبة : س ، من القطر والدور نسبة : ( 360 ) إلى : 1131 ، وبها يخرج القطر : قيد ، لد ، يا ، وهي أحق بالاستعمال من نسبة : 7 ، إلى : 22 ، وإذا كان هذا مقررا كانت نسبة قوس : ا ز ، التي عرفناها بأجزاء الدور إلى مقداره بقطر القمر وكل الدور إلى كل الدور أيضا كنسبة : نز ، يز ، لو ، إلى نصف قطر القمر ، فإذا ضربنا قوس : ا ز ، ونصف قطر القمر وقسمنا المبلغ على هذا العدد خرج قوس : ا ز ، بمقدار قطر القمر .
وكذلك إذا ضربنا نصف قطر القمر في ثلاثمائة وستين وقسمنا ما اجتمع على هذا العدد خرج دور القمر بمقدار قطره ، لكن مضروب قوس ا ز ، التي حصلت لنا في : ا د ، هو تكسيره قطاع : ا ز ج د ، وضرب : د ط ، في : ط ا ، هو تكسير مثلث : ا د ج ، وفضل ما بينه وبين القطاع هو تكسير قوس : ا ز ج ط ، وبمثل هذا يعمل في جانب الظل حتى يحصل تكسير قوس : ا ب ج ط ، ومجموع تكسيري القوسين هو الشكل السمكي لكنه بمقدار التكسير الذي يقتضيه نصف قطر القمر ، ولهذا يضرب نصف قطر القمر في نصف دوره الذي خرج لنا فيجتمع تكسير القمر فنحفظه ونسبة السمكي إليه كنسبة مقدار المنكسف إلى اثني عشر التي هي تكسير دائرة القمر المفروض .
القانون المسعودي — صفحة 319
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٣١٩