العرض في جيب خمسة وثمانين جزءا وقسمنا المبلغ على جيب تمام ميل القمر خرج جيب بعد ما بين الشمس والعقدة ثم يقول إن الظل إذا حصل على : ب ، والقمر على : ج ، وكان ميل : ب ج ، فاضلا على مجموع : ب ه ج ، ونصف القطرين لم يخف امتناع الكسوف لمباينة القمر الظل وقت المرور على محاذاته ، وإنه إن ساوى مجموعهما لم يكن غير مماسة القمر الظل وقت المرور عليه وهذان القسمان مما لا يحتاج إليه ، ثم إن قصر : ب ج ، عن نصف القطرين وجب الكسوف لا محالة وتبعه أحد ثلاثة أحوال : إما أن ينكسف بعضه أو كله فالذي ينكسف فيه كله إما أن يكون تمام كسوفه ابتداء انجلائه معا لا مدة بينهما فيكون عديم المكث وإما أن يمكن بعد تمام كسوفه مدة ما ، ثم يأخذ بعدها في الانجلاء .
وليكن واحد من هذه الأحوال علامة يفرد لها صورة فنخطّ على : ب ، دائرة الظل وعلى : ج ، دائرة القمر يتقاطعان على شكل سمكي هو : د ه ز ط ، وهو الكسوف الداخل من القمر في الظل بقصور ميل القمر عن نصف القطرين ، ومعلوم أن : ب ج ، الميل مساو ل : ب ط ، نصف قطر الظل و : ط ج ، بعض نصف قطر القمر ، فإذا ألقينا ميل القمر من مجموع نصف القطرين بقي : ه ط ، وهو ما ينكسف من قطر القمر ، وهذه صورة الحال الأولى .
وليكن للثانية ميل : ب ج ، مساويا ل : ب ط ، نصف قطر الظل فيكون الباقي من نصف القطرين : ط ج ، نصف قطر القمر ، وإذا كان كذلك تماست الدائرتان من داخل الكبرى فيستغرق الكسوف جرم القمر عند كونه على : ج ، فقط دون غيرها من النقط مثل : ك ، فإن :
ب ك ، للمقابل لزاوية : ج ، القائمة أعظم من : ك ج ، ويبقى : ك م ، أصغر من : ج
القانون المسعودي — صفحة 317
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٣١٧