تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فقد بين مانالاوس في الشكل الخامس من المقالة الثانية أن نسبة جيب مجموع : ا ب ، ا د ، إلى جيب فضل ما بينهما أيّ بعد كان بعد نقطة : ب ، من نقطة : ا ، نسبة واحدة وبهذا يسهل أن يعلم أعظم ما يكون من الاختلاف بين قوسي : ا ب ، ا د ، وهو إذا كان مجموع : ا ب ، ا د ، ربعا وإذا استخرج ذلك الحساب وجد مقداره يسيرا فضلا عما دونه ، والكسوفات تبتدئ من أقل مقدار وتنتهي إليه عند تمام الانجلاء ويكون في وسط ما بينهما أعظم ما يغشى من ظلام وهو وسط الكسوف عند غاية اقتراب مركز المنكسف من مركز : ا ، الكاسف أما في القمري فما بين مركزي القمر والظل ، وأما في الشمسي فما بين مركزي النيرين ، فإنا إن أنزلنا الأمر على أن مركز الظل أو الشمس على : ب ، ومركز القمر على : د ، من الفلك المائل كان وسط الكسوف على : د ، والاجتماع المحسوب على : ج ، فوسط الكسوف بعد الاجتماع إذا سار القمر إلى العقدة وقبله إذا انصرف عنها والعمود الواقع من : ج ، على : ا ، تساوي : ب د ، ومتى كان القمر على : ج ، ومركز الظل أو الشمس على : ب ، وإلى أن يقوم القوس التي بين المركزين على الفلك المائل تكون الشمس قد تحركت أيضا من : ب ، فلا يكون حينئذ العرض مساويا للقوس المحسوبة ، وإذا حسب ذلك لم يوجد فيه من التفاوت ما يعبأ به ولئلا يظن ظانّ أن وسط الكسوف يكون وقت قيام القوس الواصلة بين المركزين على المنطقة ، نعيد قوس : ا ب ، من فلك البروج و : ا ج ، من الفلك المائل ، وليقم : ج ب ، على : ا ب ، و : ب د : على : ا ج ، فالقمر إذا كان على : د ، تكون الشمس أو الظل فيما بين نقطتي : ا ، ب ، فتكون القوس الواصلة بين المركزين القائمة على : ا ج ، واقعة بين : ا ز ، وليكن : ز ه ، وهو أصغر من : ب د ، و : ب د ، أصغر من : ب ج ، فإذن وسط الكسوف كائن وقت قيام ما بين المركزين على الفلك المائل ، وذلك ما أردنا أن نبيّنه . وإنما يجعل بطليموس : ا ب ، ا ج ، كالمتوازيين لفوت ما بين مقدار زاوية : ا ب د ، الحادّة ومقدار القائمة الحس ، ولمثله نأخذ العرض القائم على فلك البروج بدلا من القوس القائمة على فلك البروج راجعا في ذلك إلى مقتضى الحس إذ ليس بينهما ما يضر اختلافه . فليكن لما قصدناه : ا ب ، من فلك البروج ومركز الشمس عليه : ب ، و : ا