وبسبب أن البرهان المتقدم أوجب زيادة مضروب الجدول الثاني في الربع دائما على الثالث ورسمنا في المؤامرة زيادته مرة ونقصانه أخرى نقول إن الأمر فيه على حاله وإنما تغيّرت صورته لأجل الخمسة الأجزاء الساقطة من وسط القمر ولكن نتحقق ذلك .
فليكن : ا ب ، وسط القمر الحاصل في هذا الكتاب لكنه ناقص خمسة أجزاء هي : ب ج ، ف : ا ج ، هو الوسط بالحقيقة وليقصر عنه المقوم : ك ، فكأنه : ه ، فالتعديل الذي أوصل إليه هو : ج ه ، لكن : ج ه ، مركب من الجدول الثالث الذي اقتضاه فلك التدوير في الأوج ومن المضروب الذي هو ما ازداد على المقدار في الأوج بحسب بعده عنه فليكن المضروب : ه ز ، لكن الموضوع في الجدول الثالث هاهنا هو : ب ز ، فضل ما بين الثالث وبين خمسة أجزاء فيجب أن ينقص المضروب منه حتى يصير : ب ه ، وتؤدي زيادته على : ب ، إلى المقوم ثم ليكن المقوم : ك ، فالتعديل الذي أوصل إليه هو : ج ك ، المركب من : ج ط ، الثالث و : ط ك ، المضروب لكن الموضوع في الجدول الثالث هاهنا هو : ز ط ، مجموع الثالث والخمسة الأجزاء فيجب أن يزاد المضروب عليه حتى يصير : ب ك ، ويؤدي إلى المقوم .
فأما لو كان التعديل في الثالث كما هو أعني : ج ز ، ا و : ج ط ، المضروب ا و : ط ك ، كما كان يجب أن يزاد أبدا على التعديل حتى يؤدي إلى مقوم : ه ، أو : ك ، وذلك ما أردنا إيضاحه .
القانون المسعودي — صفحة 261
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٢٦١