تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
يتبين اختلاف زاويتي : ط ب ه ، ك س ط ، وزوايا : ه م ط ، ح م ط ، ك س ط ، مختلفة فإذا كانت قوسا : ا د ، د ز ، حركتي الأوج في سنتين متواليتين وقد استبان اختلاف التعديل عند مبدئها فقد اتضح مع اختلاف السنين أن النقط المختلفة من فلك الأوج للاعتدال الربيعي مختلفة . فنقول بعد هذا إنّا لو جعلنا مبدأ وسط الشمس من نقطة : ب ، المحاذية للاعتدال كان الوسط منها إلى موضع الشمس من فلك الأوج في الوقت المفروض إما في أقل من دورة واحدة وإما في أكثر منها إلى وقتئذ تكون نقطة : ب ، قد زالت عن تلك المحاذاة وصار فيها بدلها أخرى وكأنها : م ، فوجب أن يستخرج قوس : م د ، على ما تقدّم من ردّ المقوم إلى الوسط وزيادتها على الحصّة ليكون مجموعهما وسط الشمس ، حينئذ وإذا كان الحال على هذا من دوام تغير النقطة المحاذية التي صيرت بالاصطلاح مبدءا دام تغيّر العمل في ضبط الوسط منها من غير فائدة فيه ، ومتى افتتحت تلك الأدوار من نقطة بعينها في فلك الأوج دون اعتبار نقطة معينة في فلك البروج تساوت ونقطة الأوج ظاهرة فيه مختصة نصفه مميزة ، وتعريّ عن اختلاف التعديل وبعدها عن الاعتدال في الأوقات المفروضة معلوم فيها ينتظم الحال في حصول الحصّة الوسطى بالحقيقة ، وتطرد أمر المقوم في حصوله منها ومن الأوج ، فهذا هو السبب الذي عدل بي عن الوسط إلى الحصة فيجب أن نقبل الآن على تعديلها لا كمال العرض ، ومن البيّن أن الشمس متى كانت على إحدى نقطتي : ا ، الأوج و : ج ، الحضيض اتحد خطا البصر من مركزي : ه ، ط ، وأنه إذا كان لها عنها بعد . وليكن المثال : ا ب ، تباين خطا : ه ب ، ط ، فصار : ا ب ، البعد عن الأوج مدركا من : ه ، بزاوية : ا ه ب ، المقدرة بالحصة الوسطى ، ومن : ط ، بزاوية : ا ط ب ، المقدرة بالحصة المقومة وزاوية : ه ب ط ، التي هي فضل ما بينهما إذا نقصت من زاوية : ا ه ب ، بقيت زاوية : ا ط ب فزاوية الفضل هي المطلوبة للتعديل ، ونقطة : ب ، لا تخلو من أوضاع خمسة تحصل بحسب موقع العمود النازل منها على قطر : ا ه ج . فالأول : منها إذا وقع فيما بين : ا ه ، تكون الحصّة الوسطى أقل من ربع دور . والثاني : إذا وقع على : ه ، بكونها ربعا تامّا . والثالث : إذا وقع فيما بين : ه ط ، بزيادتها على الربع مع قصورها عن مجموع الربع وغاية التعديل .