تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

الباب العاشر في تقطيع التعديل وتقويم الشمس

قد تقدّم أن السبب الذي دعا إلى الإعراض عن تصيير مبادئ السنين مبادئ الأدوار المستوية هو حركة الأوج ، وإن وضعنا هذه الحركة حول مركز فلك البروج ليس عن إيجاب اعتبار له وإنما هو تقليد للجمهور الذين يرونها فقد أطبقوا على ذلك ولم يظهر من الاعتبارات ما يوضح الحال أو يؤكد ما يخطر بالبال من جهة التفاوت الحاصل من اختلاف الأعمال في الأوج أن حركته مختلفة عند مركز فلك البروج ، فقد يكون الظن في ذلك جدّا ، وهذا بعينه هو السبب المانع عن افتتاح الأدوار المستوية بالاعتدال الربيعي الذي جعل في هذه الصناعة بالاصطلاح مبدأ الدور . ولإيضاح ذلك نعيد فلك الأوج بأرقامه و : ع ا ز ، من الفلك الممثل و : ط ب ع ، الخط الذي ينتهي بالرؤية إلى الاعتدال الربيعي ، وقوسا : ا د ، د ز ، متساويتان ونصل : ط د ، ط ز وندير على مركز : ط ، وببعد : ط ه ، قوس : ه ح ك ، التي عليها مسير مركز فلك الأوج ، وليكن وضع فلك الأوج عند انتهاء مركزه إلى : ح ، قوس : د م ، عند انتهائه إلى قوس : ك ز س ، ونصل : ح م ، ك س ، فنقطتا : م س ، هما المحاذيتان للاعتدال الربيعي ، وقتي الوضعين وتعديلاهما زاويتا : ح م ط ، ك س ط ، ولا خفاء بأن نقطة : ب ، قد تحركت من خط الاعتدال بتحرك فلك الأوج وكأنها في الوضع الثاني نقط : ن ، فزاوية : س ، لذلك هي زاوية : ط ص ه ، فإذا فصّلنا من عند : ا ، قوسا مساوية لقوس : د ن م ، كانت قوس : ا ب ص ، فكانت زاوية : ه ص ط ، هي زاوية : ح م ط ، لكن زاويتي : ط ص ه ، ط ب ه ، مختلفتان ، فزاويتا : ط ب ه ، ط م ح ، غير متساويتين ، وبمثل ذلك