تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إزاحة العلة في معرفة القبلة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
يحسن إلّا أنّه قد فقدها جاز أن يرجع في معرفة القبلة إلى قول من يخبره بذلك إذا كان عدلا ، فإن لم يجد عدلا يخبره بذلك كان حكمه حكم من فقد الأمارات في وجوب الصلاة عليه إلى أربع جهات مع الاختيار ، وإلى جهة واحدة مع الاضطرار . ويجوز للأعمى أن يقبل من غيره ويرجعإلى قوله في كون القبلة في بعض الجهات سواء كان طفلا أو بالغا ، فإن لم يرجع إلى قول غيره « 1 » وصلّى برأي نفسه وأصاب القبلة « 2 » كان صلاته ماضية ، فإن « 3 » أخطأ القبلة أعاد الصلاة ؛ لأنّ فرضه أن يصلّي إلى أربع جهات ، فإن كان في حال الضرورة كانت صلاته ماضية . ولا يجوز له أن يقبل من الكفّار ولا ممّن « 4 » ليس على ظاهر الإسلام . وقول الفاسق ؛ لأنّه غير عدل . وإذا دخل الأعمى في صلاته بقوله واحد ثمّ قال آخر : القبلة في جهة غيرها ، عمل على قول أعدلهما عنده ، فن تساويا في العدال مضى في صلانه ؛ لأنّه دخل فيها بيقين ، ولا يرجع عنها إلّا بيقين مثله . وإذا دخل الأعمى في الصلاة بقول بصير ثمّ أبصر وشاهد أمارات القبلة وكانت صحيحة بنى على صلاته ، وإن احتاج إلى تأمّل كثيرة ، وتطلّب أمارات ومراعاتها ، استأنف الصلاة ؛ لأنّ ذلك عمل « 5 » كثير في الصلاة وهو ممّا يبطل الصلاة . وفي أصحابنا من قال : إنه يمضي في صلاته « 6 » ، والأول أحوط . فإن دخل بصيرا في الصلاة ثمّ عمي فعليه أن يتمّم صلاته ؛ لأنّه توجّه إلى
هامش
( 1 ) مرجع الضمير الأعمى ، أي عمل بما يراه هو نفسه . ( 2 ) في « ه » : الوهم . ( 3 ) في « ب » و « ج » و « د » : وإن . ( 4 ) في « ب » و « ج » و « د » : ممّا . ( 5 ) في « ه » : ميل . ( 6 ) المبسوط 1 : 81 .