ج - العلم والفقهاء . . . . والحكّام والأمراء
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
- صنفان من النّاس إذا صلحا صلح الناس ، وإذا فسدا فسد الناس : العلماء ، والأمراء « 1 » ! . ( ومن أصدق منه - بعد اللّه تعالى - إذا قال ؟ . فقد فسد الصّنفان وفسد سائر الناس ، وصدق قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : )
- شرار العلماء الذين يأتون الأمراء ، وخيار الأمراء الّذين يأتون العلماء « 2 » . .
( وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد سئل : ( أيّ الناس شرّ ؟ . فقال : ) العلماء إذا فسدوا « 3 » .
( أوليس كذلك ؟ . بلى ، لأن وظيفة النبيّ ووظيفة أوصيائه عليهم السّلام لم تكونا استطلاع غيب وقراءة كفّ ، ولا معرفة طوالع وتنجيما . . بل هي أسمى من ذلك وأجلّ شأنا . فقد كانوا يتكلّمون في المغيّبات بمناسبات تقتضي الرّفق بالأمّة ، وتوضيح طريق هداية الناس ، يلهمهم اللّه ذلك رأفة بعباده وحرصا على سعادتهم في الدارين . وما كانوا يعرضون لشيء من هذا إلّا جوابا على سؤال ، أو ترسيخا لعقيدة تشدّ قلوب المؤمنين بهم وبرسالة السماء . .
هامش
( 1 ) نهج الفصاحة ج 2 ص 393 والمحجة البيضاء ج 1 ص 15 : الأمراء والفقهاء ، وكذلك في تحف العقول ص 42 .
( 2 ) المحجة البيضاء ج 1 ص 144 .
( 3 ) تحف العقول ص 31 .