وفي السادسة أرفع الصبر من الفقراء ،
وفي السابعة أرفع السّخاوة من الأغنياء ،
وفي الثامنة أرفع العلم من العلماء ،
وفي التاسعة أرفع القرآن من المصاحف ومن قلوب القرّاء ،
وفي العاشرة أرفع الإيمان من قلوب أهل الإيمان . . نعوذ باللّه من ذلك الزمان ! ! !
ونحن إذا تتبّعنا هذه المراحل ، نجد أن نزلات جبرائيل عليه السّلام قد توالت ، وأنه قد نزل النزلة التاسعة ! ! ! فلا بركة في الأرض . . ولا شفقة في القلوب ولا حياء في النساء . . ولا غيرة في الرجال . . ولا عدل ، ولا محبّة ، ولا صبر ، ولا سخاوة ، ولا علم دينيّا بالمعنى الذي عرفه به آباؤنا وأجدادنا ، ولا قرآن إلّا الحروف المسطّرة بين دفّتي المصاحف ، وإلّا الغناء والترتيل الملحّن ، فهو بلا أحكام وكأنّه لم يكن دستور الدين في سالف الأيام .
. . . أمّا الإيمان الذي في قلوبنا ، فلا يكفي للاطمئنان إلى وجود الإيمان ! ! !
وأخشى أن يكون أمين اللّه على وحيه ، قد نزل - سلام اللّه عليه - نزلته العاشرة . . . ورفع . . وارتفع . . فارتفع معه كلّ معنى من سموّ الإنسان بين مخلوقات اللّه الدنيا ! ) .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
( أكثر ما ورد عنه ، مرّ معنا في كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلفظه - كما قلنا سابقا - ولذلك نكتفي بإيراد قوله عليه السّلام ) :
- تكون النسوة كاشفات عاريات متبرّجات ، من الدّين خارجات ، وإلى الفتن مائلات ، وإلى الشهوات واللّذات مسرعات ، للمحرّمات مستحلّات ، وفي جهنّم خالدات « 1 » ! .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 426 وفي مصادر أخرى كثيرة .