بواجباتهنّ ( الاجتماعية ) . . بل روي عنه عليه السّلام ما هو أدهى وأمرّ حين قال ) :
- إذا رأيت النساء يبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر ! ! ! ( وهو يقصد النساء المسلمات خاصة . فبين هؤلاء ثلّة غير قليلة من الجاهلات ، ومن المثقفات العصريّات المتحرّرات ، يتباهين بذلك ويتبارين به ، ويفتخرن ببراعتهنّ في أسر قلوب علوج من الأجانب عن بلادهنّ وعن دينهنّ ، ويلقين بأنفسهنّ في أحضانهم مختارات ، يدلّلن بذلك على تحرّرهنّ من التقاليد القديمة . .
ثم روي أنه قال عليه السّلام في مناسبة تحدّث فيها عن طهران : )
- . . . تصبح طهران قصورها كقصور الجنّة ، ونسوانها كالحور العين ، يتلبّسن بلباس الكفّار ، ويتزيّين بزيّ الجبابرة . يركبن السروج ، ولا يتمكّنّ لأزواجهنّ ! . ولا تكفي مكاسب الأزواج لهنّ ! . فرّوا منها إلى قلّة الجبال ومن الجحر إلى الجحر كالثعلب بأشباله « 1 » ! ! ! .
( وكأني بالإمام عليه السّلام لم يسمّ طهران خاصّة إلّا لأنها مدينة علم أنها ستكون شيعيّة ، وإن كان قد رمز بها إلى كل مدينة يظهر فيها السّفور والفجور في آخر الزمان . ثم أمر شيعته والمؤمنين الباقين بالفرار منها ، ليسلموا من موبقات المدنيّة الماديّة الحاضرة ، وليحتفظوا بالبقيّة الباقية لهم من العقيدة الدينيّة . . وقال في حديث آخر طويل عن أهل آخر الزمان : )
- . . . وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن « 2 » . ( وذلك عند كرائم الأسر وبين سيّدات المجتمع المتمدّن ! ! ! ) . . ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور ، يعلم ذلك ويقيم عليه ، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل ما لا يشتهي وتنفق على زوجها ! . ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدنيء من الطعام والشراب ! .
( ونكرر إلفات النظر إلى أن جميع ما ذكرناه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أقوال تحت هذا العنوان ، قد ورد مثله أو ما يشبهه عن أبنائه المعصومين ولم نورده خوف التكرار . . ) .
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 183 ومنتخب الأثر ص 430 والبحار ج 52 ص 258 وبشارة الإسلام ص 132 إلى ص 135 وفيها كلّها تفصيل واف .
( 2 ) البحار ج 52 ص 257 وبشارة الإسلام ص 131 إلى ص 135 بتفصيل ، ومصادر كثيرة غيرهما .