( وكلّ ما ذكرته يا مولاي قد تحقّق ، دون أن نستثني شيئا . . والموعد - للأكثرية الساحقة - على جسر جهنّم لاستلام صكّ الخلود فيها ، حيث يدعّ المكذّبون إلى النار دعّا . . ولكنّ هذه الأكثرية لن تصدّق قولك ولو حشوت أدمغتها بقول الحق . . ولن تؤمن باللّه حتى تكون مع عذاب اللّه وجها لوجه ! ! ! فيقال لها بتوبيخ لا شفقة فيه ، كما قيل لفرعون :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
« 1 » ؟ ! ! .
وإني أذكّر كلّ أخ لي في الإنسانية أن يربأ بنفسه عن مزالق الطريق الشائك الذي يسلكه المكذّبون الذين :
إِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ
مصفّدين بأغلال من نار
دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
! . فيأتيهم نداء الحق في يوم الحق :
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً ، وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً
« 2 » ! . ثم قال عليه السّلام في حديث طويل : )
- . . . وذلك إذا تسلّطت النساء ، وسلّطن الإماء ، وأمّرت الصّبيان « 3 » . .
( ثم قال عليه السّلام : ) - إذا غلبت النساء على الملك ، وغلبن كل امرئ ، فلا يؤتى إلّا ما لهنّ فيه هوى « 4 » ! . ( وهذا هو داؤنا العياء . . . وفي شفرتي ذي الفقار بكفّ ولدك القائم المنتظر عليه السّلام الدواء . . ليس إلّا . . ) .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام :
( روي عنه في حديث طويل في هذا الموضوع قوله عليه السّلام : )
- . . . ورأيت النساء يتزوّجن بالنساء ، ورأيت معيشة المرأة من كدّ فرجها ! .
ورأيت النساء يتّخذن المجالس كما يتّخذها الرجال « 5 » . . ( وها هنّ يغرقن في السّحاق . . ويعقدن الاجتماعات ، ولهنّ قرص في كل عرس . . إلّا بما يتعلّق ببيوتهنّ وتربية أولادهنّ والسهر على تنظيم أسرهنّ ، فإنهنّ مشغولات عن ذلك
هامش
( 1 ) يونس - 91 .
( 2 ) الفرقان - 13 و 14 .
( 3 ) انظر بشارة الإسلام ص 41 وص 44 وص 76 وغيره من المصادر الكثيرة .
( 4 ) البحار ج 52 ص 259 وبشارة الإسلام ص 134 عن الصادق عليه السّلام ، وإلزام الناصب ص 184 كذلك .
( 5 ) البحار ج 52 ص 256 - 257 وإلزام الناصب ص 183 - 184 ومنتخب الأثر ص 429 وبشارة الإسلام ص 76 وص 131 - 135 بتفصيل .