بشاغل لأمر يعرض لهم « 1 » . . ( وتكرّر هذا المعنى في قول ثان له ) :
كفّوا ألسنتكم والزموا بيوتكم ، فإنه لا يصيبكم أمر تخصّون به أبدا « 2 » . ( ثم يكمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلا ) :
إن القوم سيفتنون بأموالهم ويمنّون بدينهم على ربّهم ويتمنّون رحمته ويأمنون سطوته . ويستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة والأهواء الساهية . فيستحلّون الخمر بالنبيذ ، والسّحت بالهديّة ، والربا بالبيع « 3 » .
( وهذا هو الذي منينا به . فمعبودنا المال ، والذي يذكر اللّه يمنّ على اللّه وعلى الخلق بصلاته وإيمانه ! . بل أصبحنا كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ) :
- إذا كثر الجور والفساد ، وظهر المنكر ، وأمرت أمتي به ، ونهي عن المعروف ، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 4 » .
( وكما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - إذا صار الناس سمّاعين للكذب ، أكّالين للسّحت ، يستحلّون الرّبا والخمر والمقالات والطرب والمعازف « 5 » . ( تماما كالحال التي نحن فيها من المناقشات وطرح الأفكار في حلقات اللّهو والغناء ! . ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : )
- إذا تواخى الناس على الفجور ، وتهاجروا على الدّين ، وتحابّوا على الكذب ، وتباغضوا على الصدق . . فإن كان ذلك كان الولد غيظا ( أي مؤذيا مغضبا عاقّا ) والمطر قيظا ( يعني في الصيف وفي غير أوانه ) وتفيض اللّئام فيضا ( تزداد ) وتغيض الكرام غيضا . ( أي تقلّ وتنزل قيمتها . . وهذا كلّه من واقع حياتنا التي يتمّ وصفها بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي ص 103 والبحار ج 52 ص 138 والإمام المهدي ص 96 .
( 2 ) البحار ج 52 ص 139 .
( 3 ) الإمام المهدي ص 158 .
( 4 ) إلزام الناصب ص 64 وص 182 .
( 5 ) بشارة الإسلام ص 75 وص 76 وص 77 شيء منه ، وإلزام الناصب ص 195 وص 182 آخره .