- إذا ظهرت الفاحشة كانت الرّجفة ، وإذا جار الحكّام قلّ المطر ، وإذا غدر بأهل الذّمّة ظهر العدوّ « 1 » . . ( أي انتصر عدوّ المسلمين عليهم . . وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله الذي يصف به مروقنا من الدّين : )
- يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ! . يبيع أحدكم دينه بعرض من الدنيا قليل « 2 » . . ( وورد عن الصادق عليه السّلام بلفظ : )
- بين يدي الساعة ( أي ساعة الظهور ) فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل منكم مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا . يبيع أقوام دينهم بعرض الدنيا ! . ( وكأنهما يتكلّمان عن أهل عصرنا وارتداد شبابنا وشابّاتنا عن الدين ، وعن مروق هذه الأجيال التي تعتنق مبدأ وتترك غيره ، وتدخل في حزب وتخرج من آخر ، وتنساق مع هذا الخطّ مرّة ومع ذاك ثانية بحيث تصبح على حال وتمسي على حال وبالعكس ! . وجاء مثله عن الباقر عليه السّلام بلفظ : )
- يصبح أحدهم وهو يرى أنه على شريعة من أمرنا ( أي على طريقتنا ) ويمسي وقد خرج منها . ويمسي على شريعة من أمرنا ، ويصبح وقد خرج منها « 3 » . ( وورد عن الإمام الجواد عليه السّلام هكذا : )
- وقبل ذلك فتنة شرّ : يمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا ، ويصبح مؤمنا ويمسي كافرا . فمن أدرك ذلك الزمان فليتّق اللّه وليكن من أحلاس بيته « 4 » ( أي ليلزم بيته لا يفارقه لئلا يقع فيما وقع الناس فيه من فتن . . وورد عن الصادق عليه السّلام مثل هذا التوجيه والتحذير بقوله : )
- إذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن المطهّر ، ذو الغيبة الشريد الطريد . إن الفتنة على من أثارها . إنهم لا يريدونكم بحاجة إلا أتاهم اللّه
هامش
( 1 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 42 .
( 2 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 216 - 217 وج 2 ص 510 .
( 3 ) الغيبة للطوسي ص 206 والبحار ج 52 ص 101 والغيبة للنعماني ص 110 وإلزام الناصب ص 79 وص 80 .
( 4 ) الحاوي للفتاوي ج 2 ص 159 ومنتخب الأثر ص 437 .