( ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - ليأتينّ على الناس زمان ، لا يبقى أحد إلّا أكل الربا ، فإن لم يأكله أصابه غباره « 1 » . .
( أفلسنا كذلك علماء وسوقة ؟ ! بلى والغبار يغطّي عيون المنكرين . . ولكن استمع إلى أي شيء يؤدّي ذلك بحسب قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- ما من قوم يظهر فيهم الرّبا ، إلّا أخذوا بالسّنة ( أي الغفلة عن الحق ) وما من قوم يظهر فيهم الرّشى إلّا أخذوا بالرّعب « 2 » ! . ( والغفلة تعمر قلوبنا ، والرّعب يحيق بسائر الناس في مختلف أقطار الدنيا . . ثم صوّر بعض مظاهر حياتنا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع ، لا يؤمن باللّه ورسوله « 3 » . . ( لأنه يتبع هواه . . وأيّ لكع فينا غير سعيد ؟ ! . وأيّ حرّ فينا ينام هادىء البال ؟ ! . ولكنه وعد بما لا تحمد عقباه من جرّاء ذلك حين قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- يذهب الصالحون أسلافا : الأول فالأول ، حتى لا يبقى إلّا حثالة كحثالة التّمر والشعير ، لا يبالي اللّه بهم « 4 » ! . ( أجل ، ولو بالى اللّه تعالى بنا لرفع عنّا بعض الويلات التي تقضّ مضاجع الناس . . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- سيأتي على أمّتي زمان ، تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون ما عند اللّه عزّ وجلّ . يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف ( أي خوف من اللّه ) يعمّهم اللّه بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم « 5 » ! .
( ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : أول ما يرفع من هذه الأمّة الحياء والأمانة « 6 » . . ( وسلام على الحياء والأمانة يوم كانا حيّين ! . وأسفا عليهما وقد ارتفعا والحمد للّه ! .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
هامش
( 1 ) نهج الفصاحة ج 2 ص 500 .
( 2 ) نهج الفصاحة ج 2 ص 557 وإلزام الناصب ص 182 شيء منه .
( 3 ) نهج الفصاحة ج 2 ص 500 وص 517 وص 77 بلفظ آخر .
( 4 ) نهج الفصاحة ج 2 ص 646 .
( 5 ) منتخب الأثر ص 426 والبحار ج 52 ص 190 وبشارة الإسلام ص 75 .
( 6 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 197 والإمام المهدي ص 219 شيء منه .