- وإذا أثار النار قيصر : أي جعل نار الحرب تندلع بما يرتكبه رئيس غربيّ من تصرّفات تثير فتنا متلاحقة تشعل حربا لا مناص منها . . فالغربيون والشرقيون - وهم المرموز إليهم بلفظة : قيصر - عطّلوا جميع مصالحهم واشتغلوا بناحيتين لا ثالثة لهما :
أولهما : صناعة السلاح : على مختلف المستويات والفعاليّات ، وبيعه أو توزيعه هبات ومبرّات لعملائهم من أجل راحة أرواح أجدادهم ! .
والثانية : إثارة الشعوب والفئات بعضها على بعض ! . ففي كل بلاد فتنة لصالحهم الخاصّ لا لصالح البلاد ، وفي كل منطقة ثورة ذات عنوان خاص ، وفي كل مكان نار مضطرمة ، ودمار وموت زؤام . . إلى أن تهبّ الريح العكسية التي تضرم اللّهب في أوطانهم كما أضرموه في أوطان غيرهم بحول اللّه وقوّته ومشيئته .
ثم جاء عنه قول عجيب في بابه لما فيه من غيبيّات نذكر منه ما يلي :
- ولذلك علامات . . . وكشف الهيكل ، وخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر تهتزّ ، يشبّهن بالمهديّ . . وقتل سريع وموت ذريع ، إلخ « 1 » . . .
فمن أطلعه على واقع أمر نعاصره ونراه اليوم ، فحدّثنا عمّا يكون بعد ألف وأربعمئة سنة ؟ ! !
فالهيكل : هو هيكل النبيّ سليمان عليه السّلام الذي كاا معبدا عجيبا في عهده ، يقوم في مدينة القدس على ثلاثمئة وستين عمودا من المرمر الثمين النادر ، فيه من النقوش والأحجار الكريمة ما يأخذ بالألباب . . أرضه مبلّطة بالبلّور الشفّاف الذي كانت المياه تجري من تحته ، حيث حسبته بلقيس ملكة سبأ بحيرة من المياه حين دخلت على سليمان عليه السّلام فكشفت على ساقيها لتعبر الماء فنبّهها السّدنة إلى أنه بلاط يجري من تحته الماء . .
هذا إلى عجائب كانت فيه تبهر الأبصار ، يكفي أن نذكر منها عرش
هامش
( 1 ) بشارة الإسلام ص 58 وص 67 بزيادة : القاتل والمقتول في النار ، ومثله في ص 68 والزيادة في ص 73 ، ومثله في إلزام الناصب ص 176 والبحار ج 52 ص 273 وج 53 ص 82 بلفظ مختلف ، والمهدي ص 197 .