- . . . وأنجد العيص ، وأراع الفنيص ، وكثر القميص « 1 » !
ويقرأ ذلك الإنسان ، فلا يتعجّب ممن يهزأ . . أليس كذلك ؟ .
لا . . بل يهزأ ممن يتعجّب ، ويتعجّب ممن يهزأ . . فأبو الحسن لا يلقي كلاما على عواهنه ، إذ وعد بخروج حفيده :
- إذا أنجد العيص « 2 » : فيبست الأشجار لانشغال الناس بالفتن عن العناية بها ، ولقلّة المطر فصارت الأرض نجدا ، مظهرها كمظهر الرّمال البلقع ! . وقد أوشك ذلك أن يقع لأسباب كثيرة غير التي ذكرناها . وسيتمّ ذلك بالحرق والتدمير . . الذّرّي ! .
- وإذا أراع القنيص : وقد أخاف القنّاص الناس وأرعبهم ! . وقد أتت فتن آخر الزمان بهذا النموذج من القنص الذي لا يعفّ عن كبير ولا صغير ، ولا رجل ولا امرأة ، ولا قريب ولا بعيد . . وقد عانينا منه في لبنان أمورا يندى منها جبين الإنسانية خجلا لو كان قد بقي في الناس إنسانية ! . فقد قنص القنّاص - في لبنان مثلا - قنص أخاه ، وخاله ، وجارته ، وبنت عمّه . . وقبض على كل ( رأس ) جعالة محترمة ! ! !
- وكثر القميص : أي التواثب والذّعر والنّفور ! . ومن منّا لم يهرب في بيته من زاوية إلى زاوية خوف الرصاص الطائش ، أو لم يحمل عياله وأطفاله من الداخل إلى الخارج ، ومن بلد إلى بلد ، ومن مكان إلى مكان . . بل من من اللبنانيين - خاصة - نام ملء عينيه ليلة واحدة منذ سبع سنوات كاملة تكاد تعقبها سنة ثامنة والعياذ باللّه ! .
ثم جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام سجع ثالث بمثابة وحي من الوحي إذ قال :
- إذا صاح الناقوس « 3 » : أي إذا جلجل صوت جبرائيل عليه السّلام حين النداء من السماء . . كما سيأتي .
- وكبس الكابوس : أي وقع الخسف بجيش السفيانيّ كما سترى . .
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 194 وص 204 بتفصيل ، وص 209 - 210 وص 213 بلفظ : إذا صاح الناقوس ، وكبس الكابوس ، وتكلّم الجاموس ، فعند ذلك عجائب وأيّ عجائب ! . .
( 2 ) إلزام الناصب ص 204 وص 213 .
( 3 ) بشارة الإسلام ص 73 وإلزام الناصب ص 194 وص 204 بتفصيل أكثر ، ومثله في ص 209 .