وقد تقاربت الأمور وسهل الوصول إلى الغايات ، وتيسّر الاتصال وانعدمت المستحيلات على الإنسان العصريّ .
- واختلفت العرب : وقد اختلفوا فيما بينهم حتى صحّ أن نقول : لم يتّفقوا إلّا على عدم الوفاق الذي أخذ يتعمّق بينهم يوما بعد يوم ! . فنسأل اللّه الألفة والمنعة . .
- واشتدّ الطلب : فما من عاقل إلّا ويتمنّى في قرارة نفسه قيام مصلح عادل يخلّص الإنسانية من عذابها المحيق بها ، ولا من مؤمن إلّا ويحلم بظهور القائم المنتظر الذي يبدّل الظلم بالعدل ، بل ما من منكر إلّا وهو يجتهد في سبيل تحقيق المبدأ الذي يعتنقه على أساس أنّ فيه خيره وخير سائر الناس .
- . . وذهب العفاف ! . ولعل أمير المؤمنين عليه السّلام يقصد عفاف الشّرفاء من أسلاف الناس . . لأننا - في هذه الأيام - نقرأ عن عفاف الماضين ، ونترحّم على أصحابه . . بل إن بعضنا ليعدّهم من السّخفاء ، لأن العفيف اليوم هو ذلك القاصر الرجعيّ الذي يحمل عقليّة عتيقة بين أناس تحرّروا من الأعراف الدينية والخلقية ! .
- واستحوذ الشيطان : وقد فعل ! . وأخذ حقّه منّا كاملا . . وألقى حبائله على الكلّ . . ومن لم يكن في حظيرته فليرمه بحجر ، وليرشقه بلعنة ! اللّهم إلّا من عصمه اللّه . .
وحكمت النسوان : أين ؟ في الرئاسات ؟ . أم في المكاتب ؟ . أم في المحاكم ؟ . أم في الدور والقصور ؟ ! . هنا أم في سائر أنحاء المعمور ؟ إنهنّ يحكمن في كل مجال . . بعد أن ذهبت الغيرة من صدور الرجال ! . وبعد أن سيطرت عبوديّة الجنس . . فهنّ : ملكات . . ورئيسات وزارات في الشرق والغرب . . ونائبات . . نائبات في المجالس . . وعضوات في اللّجان ، وسكرتيرات وفي السكرتيريا أميرات . . وحاكمات بأيديهنّ وأرجلهنّ . . وبائعات . .
وبيّاعات ! .
- ( وقد ) فدحت الحوادث : وحلّت بأنواعها في مختلف أقاليم الأرض ، وبأفدح ما يكون من الحال ، حتى لا ترى جزءا من الأرض هادىء الحال والبال ، لا
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع ) — صفحة 352
مساهمون: كامل سليمان
ص٣٥٢