وقد سأل الإمام الباقر عليه السّلام صاحبه الفضل بن يسار : لهذا الأمر وقت ؟
فقال : - أما ظهور الفرج فإنه إلى اللّه تعالى ، وكذب الوقّاتون . إن موسى لمّا خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين ليلة ، فلما زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه : قد أخلفنا موسى . فصنعوا ما صنعوا . . فإذا حدّثناكم الحديث فجاء على ما حدّثناكم به فقولوا : صدق اللّه . وإذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم فقولوا :
صدق اللّه تؤجروا مرّتين « 1 » . . ( ولا يكون الحديث على خلاف ما يقول الأئمة عليهم السّلام إلّا إذا بدا للّه عزّ وجلّ في الأمر بدوّ أو مشيئة يشاؤها . أو قضاء يبدّله لمصلحة الناس والرأفة بهم . ولذلك كان أجر التصديق مضاعفا حين الرضى بما يبدو للّه فيه تغيير . . )
قال الإمام الصّادق عليه السّلام :
- يكون له غيبة وحيرة ، حتى يضلّ الخلق عن أديانهم « 2 » .
( وقد ضلّ الخلق - سائر الخلق إلّا من عصم اللّه - وتاهوا عن أديانهم ، من مسلمين وغير مسلمين ! . فالعياذ باللّه وحده مما نحن فيه من التمحيص الصعب ، ونسأله العفو إذا جال سيف المحق في رقاب الخلق إذا قام قائم الحق ! . وجاء عنه عليه السّلام أيضا : )
- كيف أنتم إذا بقيتم شيئا من دهركم لا ترون إماما ؟ ! . استوت أقدام بني عبد المطلب كأسنان المشط . فبينا أنتم كذلك إذ أطلع اللّه نجمكم ، فاحمدوا اللّه واشكروه « 3 » . . ( واستواء أقدام بني عبد المطلب يعني أن من حكم منهم - من
هامش
- ص 53 ومنتخب الأثر ص 229 بلفظ قريب ، والإمام المهدي ص 79 عن أمير المؤمنين عليه السّلام وص 135 عن العسكري عليه السّلام ومثله في إلزام الناصب ص 69 .
( 1 ) بشارة الإسلام ص 300 وص 107 وص 180 عن محمد بن الحنفية رضوان اللّه عليه وص 182 ومنتخب الأثر ص 463 أوله ، ومثله في الغيبة للطوسي ص 262 وفي البحار ج 52 ص 270 نصفه الأول وص 185 نصفه الأخير . والغيبة للنعماني ص 158 وإلزام الناصب ص 80 وفي ص 175 عن محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه أيضا وختامه : فكفر قومه وقالوا : غرّنا موسى ، فعبدوا العجل . .
( 2 ) البحار ج 51 ص 72 .
( 3 ) الملاحم والفتن ص 152 وفي البحار ج 51 ص 138 روي عن الباقر عليه السّلام .