يظهر . . « 1 » ( مثله في هذه مثل الخضر ، ومثل ذي القرنين الذي جعل اللّه له من كل شيء سببا حتى بلغ المشرق والمغرب ومكّن له سلطانه . . ثم قال أبوه الباقر عليه السّلام : )
- إذا دار الفلك ، وقالوا : مات أو هلك بأيّ واد سلك . وقال الطالب له ( أي عدوّه ) : أنّى يكون وقد بليت عظامه ؟ . فعند ذلك فارتجوه . وإذا سمعتم به فأتوه ولو حبوا على الثلج ! « 2 » . ( روي مثله عن الصادق عليه السّلام ونحن اليوم في ظل أمل الفرج بعد أن تحقّق الكثير الكثير من العلامات التي تطالعها موضّحة في الفصول التالية إن شاء اللّه تعالى : )
قال الإمام الصّادق عليه السّلام :
- للقائم غيبتان : إحداهما طويلة والأخرى قصيرة . فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصّة من شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة مواليه في دينه « 3 » .
( والمولى هنا يدل على النوع ، فإنه يقوم بخدمته وإيناس وحشته أشخاص متعدّدون كما رأيت سابقا . ثم قال : )
- إن للقائم غيبتين ، يقال في إحداهما هلك ، ولا يدرى في أي واد سلك ! « 4 » . ( وقال في تأويل : )
-
وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ ، فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ ، فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ :
نزلت في القائم وأهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم . والأمد أمد الغيبة « 5 » . ( وقد بدأت القلوب تقسو من زمن غير قريب كما
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 215 مع زيادة ، ومثله في البحار ج 51 ص 145 وفي إعلام الورى ص 386 وفي إلزام الناصب ص 67 .
( 2 ) البحار ج 51 ص 136 وبشارة الإسلام ص 87 و 99 وفي إعلام الورى ص 402 عن زين العابدين عليه السّلام .
( 3 ) منتخب الأثر ص 251 وبشارة الإسلام ص 86 عن الحسين عليه السّلام ، والبحار ج 52 ص 153 وج 53 ص 324 .
( 4 ) منتخب الأثر ص 252 والغيبة للطوسي ص 260 .
( 5 ) الحديد - 16 ، تجد الأخبار المتعلّقة بتعليل مواضيع جميع الآيات الكريمة في الغيبة للنعماني ص 7 والبحار ج 51 ص 54 وتمام الخبر في ج 53 ص 1 - 2 - 3 وفي ينابيع المودة ج 3