نعلم . . وسئل : هل للمأمول المنتظر من وقت يعلمه الناس ؟ . فقال : )
- حاشا للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا ، لأنه هو الساعة التي قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ، لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ، ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
« 1 » .
- وهو الساعة التي قال اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
« 2 » ، وقال :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
« 3 » ، ولم يقل إنها عند أحد ، وقال :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ، فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها ؟ !
« 4 » . ليس للمهديّ وقت لأنه كالساعة إنما علمها عند ربي ،
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ، أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
« 5 » . والمماراة : يقولون : متى ولد ؟ . ومن رأى ؟ . وأين يكون ؟ . ومتى يظهر ؟ . وكل ذلك استعجالا لأمر اللّه ، وشكّا في قضائه وقدره ، ودخولا في قدرته :
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ *
« 6 » . . .
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
« 7 » . . .
وقال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 8 » ،
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
« 9 » .
( وقد كادت أشراط ساعة الخروج تجيء كما سترى . ونحن مشفقون منها ،
هامش
ص 83 قال الباقر عليه السّلام : هي ساعة القائم عليه السّلام تأتيهم بغتة ، وفي ص 84 : أي ساعة قيام القائم عليه السّلام ، وكذلك في المهدي ص 204 وإلزام الناصب ص 27 و 29 و 30 و 31 وص 141 قال الإمام الصادق عليه السّلام : واللّه ما هي إلّا قيام القائم . وبشارة الإسلام ص 264 - 265 .
( 1 ) الأعراف : 186 ، وانظر رقم الحاشية السابق ، لمعرفة مصادر تعليل هذه الآيات الكريمة .
( 2 ) النازعات - 42 .
( 3 ) لقمان - 34 .
( 4 ) محمد - 18 .
( 5 ) الشورى - 18 .
( 6 ) الأعراف - 9 . هود - 21 . المؤمنون - 103 .
( 7 ) ص : 55 .
( 8 ) القمر - 1 .
( 9 ) الأحزاب - 63 .